أخبارنا المغربية - وكالات
يؤكد خبراء الصحة أن السرطان قد يتطور في كثير من الأحيان دون أعراض واضحة، ما يجعله يوصف بـ"القاتل الصامت". فبعض أنواع السرطان تنمو داخل الجسم لفترات طويلة دون أن تسبب ألماً أو علامات تحذيرية ملحوظة، وهو ما قد يؤدي إلى اكتشاف المرض في مراحل متقدمة عندما تصبح خيارات العلاج أكثر تعقيدًا، وفقًا لما أورده موقع Healthsite.
ويشير المختصون إلى أن انتظار ظهور أعراض واضحة مثل السعال المستمر أو ظهور كتلة في الجسم قد يشكل مخاطرة، لأن هذه العلامات قد تظهر بعد أن يكون المرض قد تطور بالفعل. ولهذا السبب يُعد الفحص الدوري أداة أساسية لاكتشاف التغيرات المبكرة أو الخلايا غير الطبيعية قبل أن تتحول إلى أورام سرطانية.
وتشمل الفحوصات المعتمدة للكشف المبكر عن السرطان عددًا من الاختبارات الطبية، مثل تصوير الثدي (الماموجرام) للكشف عن سرطان الثدي، ومسحة عنق الرحم واختبار فيروس الورم الحليمي البشري، إضافة إلى تنظير القولون للكشف عن سرطان القولون، والتصوير المقطعي منخفض الجرعة للكشف المبكر عن سرطان الرئة، إلى جانب اختبار مستضد البروستاتا النوعي (PSA) لصحة البروستاتا. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الفحص المبكر يعد من أكثر الوسائل فعالية في تقليل الوفيات المرتبطة بالسرطان.
ورغم أهمية هذه الفحوصات، يتجنب كثير من الأشخاص إجراءها بسبب الخوف من التشخيص أو العلاج، بينما يعتقد البعض أن هذه الاختبارات ضرورية فقط في سن متقدمة. غير أن هذه المفاهيم قد تؤدي إلى تأخير اكتشاف المرض، في حين يتيح الفحص المبكر فرصة للكشف عن المشكلة قبل انتشارها داخل الجسم.
كما يساهم التشخيص المبكر في تحسين فرص نجاح العلاج بشكل كبير، إذ تكون الأورام في مراحلها الأولى أصغر حجمًا وأكثر قابلية للعلاج. وفي هذه الحالة قد يكون العلاج أقل تعقيدًا وأقل حدة، ما يقلل المضاعفات ويساعد المرضى على الحفاظ على جودة حياتهم، إضافة إلى ارتفاع معدلات البقاء على قيد الحياة مقارنة بالمراحل المتقدمة من المرض.
ومن بين العلامات التي ينبغي الانتباه إليها وطلب تقييم طبي عند ظهورها، وجود كتل أو تورمات غير عادية في الجسم، أو سعال مستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع، أو تغيرات واضحة في عادات الأمعاء، أو فقدان وزن غير مبرر، إضافة إلى الشعور بإرهاق شديد أو ألم غير مفسر. ويؤكد الخبراء أن الانتباه المبكر لهذه الأعراض وإجراء الفحوصات المناسبة قد يلعب دورًا مهمًا في تحسين فرص العلاج والتعافي.
