أخبارنا المغربية - وكالات
أظهرت دراسة حديثة أن تدهور الوضع المالي في منتصف العمر والشيخوخة قد يرتبط بانخفاض أداء الذاكرة وتسارع التراجع الإدراكي، بعدما تابع باحثون 7676 شخصاً تجاوزت أعمارهم 50 عاماً على مدى عشر سنوات، في محاولة لفهم العلاقة بين الرفاه المالي والصحة الذهنية مع التقدم في السن.
واعتمدت الدراسة على بيانات مشروع “Health and Retirement Study” في الولايات المتحدة بين عامي 2010 و2020، حيث قارن الباحثون نتائج اختبارات الذاكرة بمؤشر مركب للرفاه المالي شمل صعوبات مادية مباشرة، مثل صعوبة دفع الفواتير وضعف الدخل، إلى جانب الضغط النفسي المرتبط بالشؤون المالية والشعور بعدم الاستقرار الاقتصادي.
وفي هذا السياق، خلص الباحثون إلى أن تراجع الرفاه المالي بمرور الوقت ارتبط بانخفاض أكبر في درجات الذاكرة وتسارع وتيرة التراجع المعرفي، فيما أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين مروا بتدهور مالي واضح سجلوا تراجعاً في الذاكرة يعادل تقريباً خمسة أشهر إضافية من الشيخوخة الإدراكية في كل سنة. كما بدت هذه العلاقة أقوى لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر.
كما أوضح معدّو الدراسة أن التأثير لا يرتبط بمستوى الدخل فقط، بل يشمل أيضاً الضغط المالي اليومي، مثل نقص الموارد وصعوبة تلبية الاحتياجات الأساسية والتوتر المزمن المصاحب لذلك. ويرى الباحثون أن هذه الظروف قد تؤثر سلباً على الدماغ عبر الإرهاق النفسي المستمر، والحد من الوصول إلى الرعاية الصحية والتغذية الجيدة، وتقليص فرص التفاعل الاجتماعي، وهي جميعها عوامل ترتبط بصحة الإدراك مع التقدم في العمر.
ومن جهة أخرى، أشار الفريق العلمي إلى أن تحسن الوضع المالي لم يرتبط دائماً بتحسن إدراكي مماثل بالوضوح نفسه، ما يوحي بأن آثار الضغوط المالية قد تكون أعمق أو أكثر تراكمية من أن تزول سريعاً. ومع ذلك، شدد الباحثون على أن نتائجهم تدعم أهمية الاستقرار المالي في منتصف العمر والشيخوخة كعامل قد يساعد في حماية الوظائف المعرفية وتقليص خطر التدهور الذهني والخرف.
