أخبارنا المغربية - وكالات
طوّر باحثون ضمادة جلدية مرنة تشبه اللاصق الطبي، قالوا إنها قد تمثل مستقبلا خيارا غير جراحي لعلاج الميلانوما، أخطر أنواع سرطان الجلد، وذلك بعد أن أظهرت نتائج أولية قدرتها على قتل الخلايا السرطانية الكامنة تحت الجلد عند تنشيطها بليزر منخفض الطاقة. ونُشرت هذه النتائج في دورية ACS Nano، وما تزال في المرحلة ما قبل السريرية على الخلايا والفئران.
وتعتمد الضمادة على مادة مرنة تحتوي على جسيمات دقيقة من النحاس، تبقى خاملة في الظروف العادية، لكنها تبدأ بالتحرر عند تسخينها إلى نحو 42 درجة مئوية بواسطة ليزر منخفض الطاقة، أي ما يعادل تقريبا 108 درجات فهرنهايت. وعند تنشيطها، تُطلق أيونات النحاس مباشرة في الخلايا السرطانية الموجودة تحتها، ما يؤدي إلى تدمير معظم خلايا الميلانوما وإضعاف قدرة الخلايا المتبقية على الحركة والانتشار، بحسب الباحثين.
كما أظهرت التجارب على الفئران أن اللاصق ساعد على تقليص آفات الميلانوما من دون إحداث ضرر واضح في الأنسجة السليمة المحيطة، وهو ما يمنح هذا النهج أهمية خاصة مقارنة بعلاجات قد تهاجم أنسجة غير مصابة أو تتطلب تدخلا جراحيا مباشرا. ويرى الفريق أن الجمع بين المرونة وسهولة التطبيق والتنشيط الموضعي قد يجعل هذا النوع من العلاجات مناسبا مستقبلا للأورام السطحية أو القريبة من سطح الجلد.
وفي المقابل، شدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني التوصل إلى علاج جاهز للبشر بعد، لأن الدراسة ما تزال في بدايتها، ولم تختبر بعد على المرضى. لذلك، فإن الحديث حاليا يدور حول نهج علاجي واعد أكثر من كونه بديلا معتمدا للجراحة أو العلاجات المتاحة للميلانوما.
