أخبارنا المغربية - وكالات
ينبض القلب في المتوسط نحو 100 ألف مرة يومياً، ومع ذلك قد يتعرض لضغوط خفية نتيجة عادات يومية نمارسها دون انتباه. وتشير تقارير صحية إلى أن نمط الحياة اليومي يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على صحة القلب أو الإضرار بها، إذ يمكن لبعض السلوكيات البسيطة أن تتراكم آثارها بمرور الوقت وتؤدي إلى مشكلات خطيرة.
من بين هذه العادات، يأتي الجلوس لفترات طويلة دون حركة، وهو ما يبطئ الدورة الدموية ويؤثر سلباً على مستويات الكوليسترول، حتى لدى من يمارسون الرياضة بانتظام، إذ يحتاج الجسم إلى نشاط متكرر خلال اليوم وليس مجهوداً مكثفاً في وقت واحد فقط. كما أن اضطراب النوم، سواء بقلة ساعاته أو زيادتها، يرتبط بارتفاع مؤشرات الالتهاب والإجهاد داخل الجسم، ما ينعكس مباشرة على صحة الشرايين ووظائف القلب.
ولا يقل التوتر المزمن خطورة، إذ يؤدي إلى إفراز مستمر لهرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما يرفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ومع الوقت قد يتسبب في تلف الأوعية الدموية. وفي السياق ذاته، يشكل الإفراط في تناول الصوديوم، خاصة ذلك الموجود بشكل خفي في الأطعمة المصنعة والوجبات الجاهزة، عبئاً إضافياً على القلب بسبب احتباس السوائل وزيادة حجم الدم.
كما أن إهمال شرب الماء بانتظام قد يؤدي إلى جفاف خفيف لكنه مستمر، ما يزيد من لزوجة الدم ويجعل القلب يعمل بجهد أكبر لضخه. وتزداد المخاطر أيضاً مع تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، حيث يربك ذلك إيقاع الجسم الطبيعي ويمنع القلب من الحصول على فترة الراحة اللازمة، فضلاً عن تأثيره على مستويات السكر وتخزين الدهون.
وأخيراً، يعد تجنب الفحوصات الطبية الدورية من الأخطاء الشائعة، إذ إن العديد من أمراض القلب تتطور بصمت دون أعراض واضحة، مثل ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول، ولا يتم اكتشافها إلا بعد حدوث مضاعفات. لذلك، تبقى المتابعة المنتظمة والكشف المبكر من أهم الوسائل للحفاظ على صحة القلب وتفادي المخاطر المحتملة.
