أخبارنا المغربية- العربي المرضي
شهدت محكمة الاستئناف بطنجة، مساء الثلاثاء 22 أبريل 2026، فصلاً مثيراً من فصول قضية "مصحة الريف" التي هزت الرأي العام المحلي، حيث أصدرت غرفة الجنايات أحكاماً بالسجن النافذ في حق طبيبين شهيرين بالمدينة.
وقضت المحكمة في حق الأول بسنتين حبساً نافذاً بعد متابعته بتهم تتعلق بالعنف والتهديد وعرقلة حرية العمل، بينما كانت العقوبة أشد في حق زميله الذي أدين بثلاث سنوات حبساً نافذاً إثر ثبوت تورطه في جنحة الضرب والجرح باستعمال سلاح أفضى إلى عاهة مستديمة، وهو الحكم الذي يعكس خطورة المواجهات التي ميزت هذا الصراع المهني المرير.
ولم تتوقف الأحكام عند الشق الزجري، بل امتدت لتشمل تعويضات مدنية هامة لفائدة ضحايا هذه الواقعة، من بينهم طبيب وزوجته وعاملة نظافة أصيبت بكسر خطير، حيث بلغت قيمة التعويضات 40 ألف درهم لكل طرف متضرر.
وتعود جذور هذا الملف الشائك إلى صراع محتدم حول تسيير مصحة خاصة، حيث تحول الخلاف بين الشركاء من ردهات التدبير إلى مواجهات ميدانية استعملت فيها لغة "العنف"، مما يسلط الضوء مجدداً على ثغرات تدبير المؤسسات الصحية الخاصة بمدينة البوغاز، ويدق ناقوس الخطر حول ضرورة تغليب القانون والاحترافية في تدبير الشراكات المهنية لتفادي مثل هذه "النهايات المأساوية" التي تسيء للقطاع الصحي الوطني.
