أخبارنا المغربية - وكالات
يكشف خبازون وخبراء تغذية أن طريقة حفظ الخبز تلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على جودته، إذ لا يكفي اختيار نوع جيد من الخبز إذا جرى تخزينه بطريقة غير مناسبة. ويفقد الخبز طراوته مع مرور الوقت بسبب فقدان الرطوبة وتغيّر بنية النشويات داخله، وهي عملية تجعل القوام أكثر جفافاً وقساوة.
ويُعد وضع الخبز في الثلاجة من أكثر الأخطاء شيوعاً، لأن البرودة تسرّع عملية الجفاف وتحوّل النشويات إلى حالة أكثر صلابة. لذلك ينصح الخبراء بحفظ الخبز في درجة حرارة الغرفة، بعيداً عن الحرارة المباشرة وأشعة الشمس، إذا كان سيُستهلك خلال فترة قصيرة.
أما الكيس الورقي، فيُعد خياراً مناسباً للخبز ذي القشرة الصلبة، لأنه يسمح للخبز بالتنفس ويقلل تراكم الرطوبة التي قد تساعد على ظهور العفن، لكنه قد لا يكون مثالياً للخبز الطري جداً لأنه يسمح بخروج الرطوبة بسرعة أكبر. ولهذا تختلف طريقة التخزين حسب نوع الخبز؛ فالخبز الفرنسي أو البلدي يحتاج إلى تهوية، بينما يحتاج الخبز الطري إلى حماية أكبر من الجفاف.
وينصح الخبراء، عند قطع الخبز، بوضع الجهة المقطوعة إلى الأسفل لتقليل تعرضها للهواء، مع تغطيته بكيس ورقي أو حفظه داخل صندوق خبز. أما إذا لم يكن الخبز سيُستهلك خلال يومين أو ثلاثة، فإن التجميد يبقى الخيار الأفضل، خاصة عند تقطيعه مسبقاً ووضعه في كيس محكم، حتى يسهل استعمال الكمية المطلوبة لاحقاً دون إتلاف الباقي.
ولا يعني جفاف الخبز بالضرورة أنه أصبح غير صالح للاستعمال، إذ يمكن تحويله إلى خبز محمص، أو فتات خبز، أو مكعبات “كروتون” للسلطات والشوربات. كما يمكن إنعاش بعض أنواع الخبز برش قليل من الماء وتسخينها في الفرن لبضع دقائق، ما يساعد على استعادة جزء من قوامها ونكهتها.
ويؤكد المختصون أن اعتماد عادات بسيطة في التخزين، مثل تجنب الثلاجة، واختيار طريقة الحفظ المناسبة لنوع الخبز، واللجوء إلى التجميد عند الحاجة، يمكن أن يطيل مدة الاستفادة من الخبز ويقلل الهدر الغذائي داخل المنازل.
