أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراسة حديثة أن النوم لمدة تتراوح بين 7 و8 ساعات ليلاً قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة، مقارنة بالنوم لفترات أقصر أو أطول من ذلك.
واعتمدت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة يورك في كندا ونُشرت في مجلة PLOS One، على تحليل بيانات 69 دراسة سابقة شملت ملايين المشاركين، بهدف فهم العلاقة بين ثلاثة عوامل يومية قابلة للتعديل: النشاط البدني، ومدة الجلوس، وعدد ساعات النوم.
وأظهرت النتائج أن النوم لأقل من 7 ساعات في الليلة ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 18%، بينما ارتبط النوم لأكثر من 8 ساعات بزيادة قدرها 28%، مقارنة بالنوم بين 7 و8 ساعات. غير أن الباحثين شددوا على أن هذه النتائج تعكس علاقة ارتباط، ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة.
ولم يكن النوم العامل الوحيد المرتبط بصحة الدماغ، إذ وجدت الدراسة أن النشاط البدني المنتظم ارتبط بانخفاض متوسط في خطر الخرف بنسبة 25%، في حين ارتبط الجلوس لأكثر من 8 ساعات يومياً بزيادة الخطر بنسبة 27%، وفق الدراسات التي تناولت السلوك الخامل.
ويرى الباحثون أن هذه السلوكيات اليومية قد تؤثر في صحة الدماغ من خلال دعم الدورة الدموية، وتقليل الالتهابات، وتحسين صحة القلب والأوعية، والمساعدة في التخلص من الفضلات التي تتراكم في الخلايا العصبية أثناء النوم. ومع ذلك، تبقى الحاجة قائمة إلى دراسات طويلة المدى لفهم العلاقة بدقة أكبر، خاصة لدى البالغين في منتصف العمر.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل ارتفاع أعداد المصابين بالخرف عالمياً، وغياب علاج نهائي يوقف المرض بشكل كامل. لذلك يركز الباحثون على العوامل القابلة للتعديل، مثل الحركة، وتقليل وقت الجلوس، والنوم المنتظم، باعتبارها خيارات بسيطة قد تساعد في الوقاية أو تأخير ظهور الأعراض.
