أخبارنا المغربية - وكالات
أعلن باحثون في معهد مردوخ لأبحاث الأطفال بمدينة ملبورن الأسترالية عن تقدم علمي مهم في مجال الطب التجديدي، بعد نجاحهم في إنتاج خلايا دم جذعية بشرية داخل المختبر، في خطوة قد تمهد مستقبلاً لتطوير بدائل أكثر دقة لعمليات زراعة نخاع العظم.
وأوضح الفريق البحثي، بقيادة البروفيسور أندرو إلفانتي وبمشاركة باحثين آخرين، أن إنتاج هذه الخلايا كان من أصعب التحديات في الطب الحيوي، لأنها نادرة جداً داخل جسم الإنسان، ويصعب تصنيعها بطريقة تحاكي ما يحدث خلال المراحل الأولى من التطور الجنيني.
واعتمدت التقنية على تحويل خلايا جذعية بشرية متعددة القدرات إلى خلايا دم جذعية قريبة من تلك الموجودة طبيعياً في جسم الإنسان، بما قد يتيح مستقبلاً إنتاج خلايا مطابقة للمريض نفسه، خاصة في حالات سرطان الدم أو فشل نخاع العظم أو الأمراض الوراثية المرتبطة بالدم.
كما أظهرت التجارب على نماذج حيوانية أن الخلايا المنتجة في المختبر تمكنت من تكوين نخاع عظمي وظيفي بمستويات قريبة من نتائج زراعة خلايا دم مأخوذة من دم الحبل السري، وهو معيار مهم يستخدمه الباحثون لتقييم نجاح هذا النوع من الخلايا.
ويأمل العلماء أن تساعد هذه التقنية مستقبلاً في تقليل الاعتماد على المتبرعين المطابقين، وخفض بعض المضاعفات المرتبطة بزراعة نخاع العظم، خصوصاً عندما لا يجد المرضى متبرعاً مناسباً أو عندما تكون الخيارات العلاجية محدودة.
ورغم أهمية هذا الإنجاز، لا تزال التقنية في مرحلة البحث والتطوير، إذ يحتاج انتقالها إلى الاستخدام الطبي الواسع إلى تجارب سريرية على البشر للتأكد من فعاليتها وسلامتها، قبل أن تصبح علاجاً متاحاً للمرضى.
