أخبارنا المغربية - وكالات
حذر أطباء مختصون من استمرار انتشار عدد من المفاهيم الخاطئة المرتبطة بأمراض القلب، مؤكدين أن هذه الخرافات قد تؤخر التشخيص والعلاج، وتزيد من خطر المضاعفات، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بهذه الأمراض على المستوى العالمي.
ومن بين أبرز هذه الخرافات الاعتقاد بأن أمراض القلب مرتبطة فقط بالعامل الوراثي، في حين يؤكد الأطباء أن نمط الحياة يلعب دورا حاسما في رفع أو خفض خطر الإصابة. فقلة الحركة، والتغذية غير المتوازنة، والتدخين، وزيادة الوزن، خصوصا دهون البطن، كلها عوامل تساهم في تدهور صحة القلب والأوعية الدموية، كما أن الشباب لم يعودوا بعيدين عن هذه الأمراض كما كان يُعتقد سابقا.
ويخطئ كثيرون أيضا حين يختزلون أمراض القلب في النوبات القلبية فقط، بينما يشمل هذا المصطلح اضطرابات متعددة، من بينها أمراض الشرايين التاجية، وارتفاع ضغط الدم، ومضاعفات السكري، وتصلب الشرايين. وقد يؤدي هذا الفهم المحدود إلى تجاهل أعراض مبكرة، أو التقليل من أهمية الفحوصات الوقائية.
كما يعتقد البعض أن النوبة القلبية تقع دائما بشكل مفاجئ ودون إنذار، غير أن الأطباء يشيرون إلى أن الجسم قد يرسل علامات تحذيرية قبل حدوثها، مثل الشعور بثقل أو ألم في الصدر، وضيق التنفس، والإرهاق غير المبرر، أو تراجع القدرة على بذل مجهود. وفي بعض الحالات، قد تُفهم هذه الأعراض خطأ على أنها مشاكل هضمية بسيطة، ما يؤدي إلى تأخير التدخل الطبي.
ومن الخرافات الشائعة أيضا أن كل أمراض القلب تستدعي عمليات جراحية معقدة، في حين أن التطور الطبي أتاح علاجات أقل تدخلا، مثل القسطرة وتركيب الدعامات، والتي تتم في كثير من الحالات تحت تخدير موضعي وبفترة تعاف أقصر. كما أصبحت جراحات القلب أكثر أمانا بفضل التقنيات الحديثة، بما فيها الجراحات الدقيقة والروبوتية.
ويشدد الخبراء على أن الوقاية تبقى السلاح الأهم في مواجهة أمراض القلب، من خلال اعتماد نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والتوقف عن التدخين، والتحكم في التوتر، مع الحرص على المراقبة الطبية الدورية لضغط الدم، ومستويات السكر والكوليسترول. فالاكتشاف المبكر، بحسب الأطباء، يمكن أن يحدث فرقا كبيرا في مسار العلاج وحماية حياة المريض.
