أخبارنا المغربية ـ وكالات
يفقد الجسم جزءاً من توازنه عندما تنخفض كمية السوائل داخله، وهو ما قد يظهر في البداية من خلال العطش، التعب، جفاف الشفاه، الصداع أو الدوار، إضافة إلى قلة التبول أو تغير لون البول ليصبح داكناً وأكثر تركيزاً. ووفق تقرير نشره موقع Health.com، فإن التعرف المبكر على مؤشرات الجفاف يساعد على منع تطور الحالة إلى مضاعفات قد تؤثر في الكلى أو الدماغ أو توازن الأملاح داخل الجسم.
وتبدأ الأعراض غالباً بشكل خفيف، إذ قد يشعر الشخص بإرهاق غير معتاد أو ضعف في التركيز أو دوخة عند الوقوف، نتيجة انخفاض مؤقت في ضغط الدم أو تراجع حجم السوائل في الجسم. كما يمكن أن تظهر علامات مثل جفاف الجلد والفم، ضعف العضلات، تسارع التنفس أو زيادة ضربات القلب، وهي إشارات يحاول من خلالها الجسم التكيف مع نقص السوائل.
وعندما تتفاقم الحالة، تصبح العلامات أكثر خطورة، مثل الخمول الشديد، الارتباك الذهني، انخفاض ضغط الدم، جفاف الفم بدرجة واضحة، غؤور العينين، أو عدم عودة الجلد بسرعة إلى وضعه الطبيعي بعد قرصه برفق. وقد يؤدي الجفاف الشديد إلى ضعف تدفق الدم نحو الأعضاء الحيوية، ما يرفع خطر اضطراب الأملاح أو تضرر الكلى، وفي الحالات القصوى قد يصل الأمر إلى فقدان الوعي والحاجة إلى تدخل طبي عاجل.
ويحتاج الأطفال والرضع إلى مراقبة خاصة، لأن حالتهم قد تتدهور بسرعة، خصوصاً عند وجود قيء أو إسهال أو حرارة مرتفعة. ومن العلامات المقلقة لديهم قلة البلل في الحفاض، غياب الدموع أثناء البكاء، جفاف الفم، النعاس الزائد، التهيج، غؤور العينين أو انخفاض المنطقة اللينة أعلى الرأس عند الرضع. كما يبقى كبار السن، والعاملون في أجواء حارة، والرياضيون، ومن يتناولون أدوية تؤثر على توازن السوائل، من الفئات الأكثر عرضة للجفاف.
ويؤكد الخبراء أن التعامل المبكر مع الجفاف يكون غالباً بسيطاً عبر شرب السوائل وتعويض الأملاح عند الحاجة، لكن ظهور علامات مثل الإغماء، الارتباك الشديد، توقف التبول أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل يستدعي استشارة طبية فورية. لذلك، لا ينبغي انتظار العطش وحده، بل الانتباه إلى الإشارات الصغيرة التي يرسلها الجسم قبل أن تتحول الحالة إلى مشكلة صحية معقدة.
