أخبارنا المغربية - وكالات
تتصاعد في نيويورك قضية مثيرة للجدل حول منتج تجميلي جديد قابل للحقن، يعتمد على مادة مشتقة من الدهون البشرية المعقمة، بعدما دخلت شركة “Tiger Aesthetics” في مواجهة قانونية مع السلطات الصحية بسبب توزيع المنتج داخل الولاية دون الحصول على الترخيص المطلوب.
ويحمل المنتج اسم “alloClae”، ويُستخلص من دهون بشرية متبرع بها بعد تعقيمها ومعالجتها، على أن يُستخدم في إجراءات تجميلية تهدف إلى إعادة تشكيل بعض مناطق الجسم. وقد روج له عدد من الأطباء باعتباره بديلاً أقل تعقيداً من الجراحات التقليدية، خصوصاً في إجراءات تستهدف مناطق مثل الفخذ أو الثدي، مع فترة تعافٍ أقصر ودون الحاجة إلى تخدير عام.
وتحول المنتج سريعاً إلى محور تحقيق رسمي، بعدما أكدت هيئة تنظيم الصحة في ولاية نيويورك أن الشركة وزعته داخل الولاية دون استيفاء المتطلبات القانونية الخاصة بهذا النوع من المنتجات. ودفعت هذه المعطيات السلطات إلى مصادرة كميات منه من بعض العيادات، وفتح تحقيق في طريقة تسويقه وتداوله.
وتشير وثائق قضائية إلى أن المدعي العام في نيويورك يتحدث عن مخطط امتد لنحو عام لتوزيع المنتج رغم رفض الترخيص، بينما تؤكد الشركة أن “alloClae” يخضع لتنظيم فيدرالي من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وأنه لا يحتاج إلى موافقة مسبقة للتسويق داخل الولايات المتحدة. كما أعلنت الشركة تعليق توزيع المنتج مؤقتاً في نيويورك بسبب الدعوى القضائية.
وتواصل بعض العيادات التجميلية الترويج لهذا العلاج عبر مواقعها الإلكترونية، باعتباره خياراً مبتكراً في عالم التجميل، رغم الجدل التنظيمي المحيط به. وتصل تكلفة بعض الإجراءات المرتبطة به إلى نحو 100 ألف دولار، ما يضعه ضمن فئة العلاجات التجميلية فائقة الفخامة التي تستهدف شريحة محدودة من الزبائن.
ويثير الملف أسئلة أوسع حول حدود استخدام المنتجات المشتقة من الأنسجة البشرية في الطب التجميلي، وطبيعة الرقابة المطلوبة عليها بين السلطات الفيدرالية والمحلية. وفي انتظار حسم المسار القانوني، يبقى المنتج الجديد بين وعود الابتكار التجميلي ومخاوف التنظيم والسلامة الطبية.
