أخبارنا المغربية - وكالات
يدفع هوس الحصول على جسم رياضي مثالي أعداداً متزايدة من الشباب والمراهقين إلى استخدام حقن هرمونية غير مرخصة لإنقاص الوزن وبناء العضلات بسرعة، رغم ما تحمله من مخاطر صحية قد تصل إلى حد تهديد الحياة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت"، يتجه كثير من هؤلاء إلى شراء أدوية من "السوق الرمادية" عبر الإنترنت، أبرزها عقار "ريتاتروتايد"، وهو علاج تجريبي لم يحصل بعد على موافقة الهيئات الصحية، ويعمل على تثبيط الشهية عبر استهداف ثلاثة هرمونات مرتبطة بالجوع، ما يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل كبير.
وتُنتج معظم هذه العقاقير في مصانع بالصين، ثم تُسوَّق عبر وسطاء ومنصات إلكترونية تحت عبارة "غير مخصص للاستخدام البشري"، في محاولة للالتفاف على القوانين. ويحذر الخبراء من أن هذه المنتجات قد تكون مغشوشة أو تحتوي على جرعات غير دقيقة أو مكونات مجهولة، ما يزيد من مخاطر استخدامها.
ويشير مختصون إلى أن بعض الشباب لا يكتفون بحقن التخسيس، بل يخلطونها مع هرمون النمو البشري بهدف تسريع بناء العضلات، وهو ما قد يسبب اضطرابات خطيرة في ضغط الدم ومستويات السكر، إضافة إلى تلف البنكرياس وسوء التغذية والجفاف، خاصة لدى المراهقين الذين لا تزال أجسامهم في مرحلة النمو.
وتزداد الخطورة لأن هذه الأدوية تقلل الشهية بغض النظر عن حاجة الجسم لفقدان الوزن، ما قد يؤدي إلى فقدان مفرط للوزن لدى أشخاص لا يعانون من السمنة، مع احتمال حدوث مضاعفات صحية خطيرة قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
ودعا خبراء الصحة أولياء الأمور إلى متابعة عادات أبنائهم الرياضية ومراقبة مشترياتهم عبر الإنترنت، للحد من انتشار استخدام هذه العقاقير مجهولة المصدر وحمايتهم من عواقبها الصحية.
