أخبارنا المغربية - وكالات
قد لا ترتبط رائحة الجسم الكريهة دائماً بالتعرق أو قلة النظافة، إذ يؤكد الأطباء أن ظهور رائحة جديدة أو غير معتادة، خصوصاً إذا استمرت دون سبب واضح، قد يكون مؤشراً على مشكلة صحية تحتاج إلى الانتباه.
ويحدث معظم رائحة الجسم عندما يختلط العرق بالبكتيريا الموجودة على سطح الجلد، خاصة في مناطق مثل الإبطين والقدمين والفخذين، لكن عوامل أخرى قد تغير الرائحة، منها النظام الغذائي، والتوتر، والتغيرات الهرمونية، وبعض الأدوية، أو الإصابة بعدوى.
وقد تشير الرائحة الحلوة أو الشبيهة بالفاكهة إلى ارتفاع شديد في مستوى السكر في الدم، حيث يبدأ الجسم في تكسير الدهون لإنتاج الطاقة، ما يؤدي إلى تراكم مركبات تُعرف بالكيتونات، وهي حالة قد تكون خطيرة عند مرضى السكري إذا رافقتها أعراض مثل العطش الشديد أو كثرة التبول أو الإرهاق.
أما الرائحة الشبيهة بالأمونيا، فقد ترتبط أحياناً بالجفاف أو الإفراط في تناول البروتين، كما قد تظهر عند وجود خلل في وظائف الكلى، عندما لا يتمكن الجسم من التخلص من بعض الفضلات بكفاءة كافية.
وقد تدل الرائحة المستمرة الشبيهة بالسمك على اضطراب أيضي نادر يُعرف باسم ثلاثي ميثيل أمينوريا، حيث يعجز الجسم عن تكسير مركبات معينة موجودة في أطعمة مثل الأسماك والبيض والبقوليات، ما يؤدي إلى ظهور رائحة واضحة في العرق أو النفس أو البول.
وينصح الأطباء بمراجعة الطبيب إذا ظهرت رائحة جسم جديدة ومفاجئة، أو استمرت رغم الاهتمام بالنظافة، أو ترافقت مع أعراض مثل الحمى، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو التعب الشديد، أو العطش المفرط، لأن التشخيص المبكر قد يساعد على كشف السبب وعلاجه قبل تطور المشكلة.
