أخبارنا المغربية- حنان سلامة
خسرت البرتغال صدارة مجموعتها المونديالية، لكنها كسبت تفاعلاً جماهيرياً جارفاً من نوع آخر؛ فقد خطفت شقيقتان "توأم" الأضواء خلال الموقعة السلبية أمام كولومبيا في ختام دور المجموعات. ولم تكد عدسات الكاميرات تلتقط الحسناوين في المدرجات، حتى تحولتا في لمح البصر إلى "الحدث الأبرز" وشغلتا رواد منصات التواصل الاجتماعي، الذين تباروا في التغزل بجمالهما والبحث عن هويتهما، ليتبين لاحقاً أن إحداهما هي "ماتيلدي نيفا"، رفيقة جناح المنتخب البرتغالي فرانسيسكو كونسيساو، والتي كانت تتابع اللقاء برفقة شقيقتها "ماريا".
ورغم غياب الأهداف وشُح الإثارة على المستطيل الأخضر، إلا أن مدرجات البرتغال غصّت بالانفعالات التي تعوض برود الميدان؛ حيث ظهرت الشقيقتان بقميص "برازيل أوروبا" وهما تعيشان تفاصيل اللقاء بأعصاب مشدودة. الكاميرات رصدت تأثراً شديداً وتناقضاً طريفاً في ردود أفعالهما إثر فرصة ضائعة للبرتغال في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول، فبينما وضعت إحداهما رأسها بين يديها حسرة، ظهرت الأخرى تعض على إصبعها توتراً، وهو المشهد الذي فجّر موجة تعليقات واسعة اعتبرت ظهور التوأم "أجمل ما قدمته البرتغال في تلك الليلة".
ولم يكن إحباط "ماتيلدي" مدفوعاً بالنتيجة المفخخة والتعادل السلبي فحسب، بل ضاعفه بقاء شريكها فرانسيسكو كونسيساو (23 عاماً) حبيساً لمقاعد البدلاء طوال الدقائق التسعين دون أن يمنحه المدرب فرصة المشاركة لإنقاذ النقطتين الضائعتين. وتأتي هذه الخطوة المفاجئة من الجهاز الفني بعد أن كان النجم الشاب قد شارك كبديل مؤثر في مواجهتي "بحارة البرتغال" السابقتين في البطولة أمام كل من الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان.
وتشير التقارير الرياضية إلى أن علاقة كونسيساو وماتيلدي بدأت رسمياً منذ عام 2023، مع حرص الثنائي بشكل دائم على إبقاء تفاصيل حياتهما الخاصة بعيداً عن صخب وعدسات الإعلام. وكان من أبرز الظهور العلني القليل لهما معاً، عندما رافقته ماتيلدي خلال رحلة سفره إلى إيطاليا العام الماضي، لإتمام إجراءات انتقاله البارز إلى صفوف نادي يوفنتوس العريق.
هذا التعثر وضع رفاق القائد كريستيانو رونالدو في وصافة المجموعة الحادية عشرة ومسار إقصائي معقد، حيث شدّت البعثة البرتغالية الرحال صوب مدينة "تورونتو" الكندية استعداداً لمقارعة المنتخب الكرواتي العنيد في دور الـ32. وفي حال نجاح البرتغاليين في عبور العقبة الكرواتية الصعبة، فإنهم سيكونون على موعد مع مواجهة نارية كبرى في ثمن النهائي، تجمعهم بالفائز من "قمة" إسبانيا والنمسا.
