أخبارنا المغربية ـ محمد سمير
أثارت منصات التواصل الاجتماعي موجة عارمة من الجدل والاضطراب عقب مواجهة كروية جمعت بين المنتخبين الجزائري والنمساوي في بطولة كأس العالم 2026، حيث وصفت جهات إعلامية ومتابعون ما حدث بأنه "أكبر مهزلة في تاريخ المونديال".
اتفاق خلف الكواليس يثير صافرات الاستهجان
وفقاً لما نشره الصحافي الرياضي والمحلل "يوسف التمسماني" عبر حسابه على منصة إنستغرام، فإن تفاصيل الواقعة تعود إلى ما يبدو أنه "اتفاق ضمني" جرى بين لاعبي المنتخبين خلال فترة التوقف المخصصة لشرب الماء في الشوط الثاني.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد اتفق الطرفان على إنهاء المباراة بنتيجة التعادل من أجل تأهل المنتخبين معا للدور 32 وإقفال باب التأهل أمام إيران. غير أن المجريات أخذت منعطفاً دراماتيكياً ومثيراً للجدل؛ حيث وُصِف ما حدث لاحقاً بـ "الخيانة للعهد" من الجانب الجزائري، بعد أن استغلوا تراخي لاعبي النمسا ليسجلوا هدف التقدم 3-2 في الدقيقة 93، لكن الحكم أضاف دقائق أخرى على الوقت الإضافي لتتمكن النمسا من التعديل 3-3 بعد تساهل مفضوح من الدفاع الجزائري.
الغريب في الأمر أنه عندما سجل محرز هدف التقدم 3-2، رصدت الكاميرات لاعبي المنتخب الجزائري يستفسرونه عن سبب التسجيل علما أن ذلك كان يعني مواجهة إسبانيا في دور ال32.
ردود أفعال غاضبة ومطالبات بتدخل الفيفا
ولم تمر الحادثة مرور الكرام داخل المستطيل الأخضر أو خارجه؛ حيث تسببت هذه السلوكيات في إشعال صافرات احتجاجية حادة من الجماهير الحاضرة في المدرجات التي غادر بعضها حتى قبل نهاية اللقاء، والتي اعتبرت ما حدث ضرباً من التلاعب بميثاق الشرف الرياضي.
وفي تعليقه على الحادثة، شدد التمسماني على أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بات "مطالباً بالتدخل العاجل إن كان يرغب حقاً في إنقاذ شرف كرة القدم"، واصفاً المشهد بأنه "ذل ومهانة لسمعة اللعبة" الأكثر شعبية في العالم.
