نبات صحراوي قد يغيّر صناعة المناديل الورقية
كشفت شركة «كيمبرلي كلارك» عن برنامج بحثي جديد يعتمد على نبات صحراوي يُعرف باسم هيسبرالو (Hesperaloe)، في محاولة لتطوير مصدر بديل للألياف المستخدمة في صناعة المناديل والمنتجات الصحية الورقية. وتأتي الخطوة بعد أكثر من عقدين من الأبحاث، وسط سعي الشركة إلى تقليل اعتمادها مستقبلاً على الألياف التقليدية المستخرجة من الغابات.
واختارت الشركة هذا النبات بعد اختبار أكثر من 70 مادة محتملة، من بينها قش القمح ومخلفات الذرة والأعشاب البحرية والطحالب وحتى ريش الدجاج، قبل أن تجد في الهيسبرالو مزيجاً واعداً من المتانة والنعومة والاستدامة والتكلفة. وتقول الشركة إن أليافه الطويلة والرفيعة قد تسمح بإنتاج منتجات تحافظ على الجودة التي يتوقعها المستهلكون من المناديل والمناشف الورقية.
ويمنح النبات الصحراوي المشروع ميزة إضافية، إذ يستطيع النمو في المناخات القاحلة في جنوب غرب الولايات المتحدة، كما يحتاج إلى مياه أقل من عدد من المحاصيل المزروعة حالياً في المنطقة. وتعمل «كيمبرلي كلارك» مع مزارعين وخبراء في أريزونا وكاليفورنيا لدراسة إمكانية زراعته وإنتاجه على مدار العام بكميات تكفي للاستخدام الصناعي.
واستثمرت الشركة، بحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، نحو 250 مليون دولار خلال رحلة تطوير هذه التكنولوجيا، فيما حصلت على أكثر من 30 براءة اختراع مرتبطة بالنبات ومعالجته. كما بدأت إنشاء منشأة تجريبية في مدينة يوما بولاية أريزونا لاختبار إمكانية نقل المشروع من الأبحاث إلى الإنتاج على نطاق أكبر.
وترى «كيمبرلي كلارك» أن نجاح المشروع قد يمنحها مصدراً زراعياً سريع التجدد للألياف، ويقلل تعرضها لتقلبات أسعار لب الخشب واضطرابات سلاسل التوريد، إضافة إلى تخفيف اعتماد منتجاتها على المصادر التقليدية للألياف. لكن الشركة لا تزال تصف النتائج الحالية بأنها أولية، إذ لم تثبت بعد الجدوى الاقتصادية للإنتاج التجاري واسع النطاق.
وتواصل الشركة حالياً اختبار طرق زراعة الهيسبرالو وحصاده وتحويله إلى ألياف بكميات كبيرة، فيما يُنتظر أن تكون المنشأة التجريبية في أريزونا المرحلة الأساسية التالية لتحديد ما إذا كان النبات الصحراوي قادراً بالفعل على دخول صناعة المناديل والمنتجات الصحية على نطاق تجاري.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.