"المشي اللمفاوي" يجتاح السوشيال ميديا.. هل يختلف فعلاً عن المشي العادي؟

"المشي اللمفاوي" يجتاح السوشيال ميديا.. هل يختلف فعلاً عن المشي العادي؟

انتشرت خلال الفترة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي صيحة صحية جديدة تُعرف باسم "المشي اللمفاوي"، ويُروَّج لها باعتبارها وسيلة لتحسين حركة السائل اللمفاوي ودعم الجسم في التخلص من الفضلات، غير أن خبراء يؤكدون أن الفوائد المزعومة لا تزال بحاجة إلى أدلة علمية أقوى.

ويعتمد هذا النوع من المشي على خطوات بسيطة تشبه المشي العادي، مع إضافة بعض الحركات المتعمدة مثل التنفس العميق من البطن، وتحريك الذراعين بصورة أكبر، والحفاظ على وضعية مستقيمة للجسم. وتوضح مختصون أن انقباض العضلات أثناء المشي يساعد بشكل طبيعي على دفع السائل اللمفاوي داخل الأوعية.

ويرى خبراء أن التنفس العميق قد يساهم في تغيير الضغط داخل الصدر والبطن، وهو ما قد يساعد على تحريك السوائل، بينما يمكن لحركة الذراعين أن تدعم تدفق اللمف في الجزء العلوي من الجسم. ومع ذلك، لا توجد حالياً أدلة قاطعة تثبت أن "المشي اللمفاوي" يتفوق على أشكال المشي أو التمارين العادية في تحسين وظيفة الجهاز اللمفاوي.

وقد تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص لدى بعض المصابين بالوذمة اللمفية، وهي حالة تؤدي إلى تورم الأطراف بسبب تراكم السائل اللمفاوي، لكن الأطباء يشددون على أنها لا تُعد علاجاً مستقلاً، بل يمكن أن تكون جزءاً من خطة تشمل الجوارب الضاغطة والتدليك اللمفاوي واتباع التوجيهات الطبية.

ولا يعني انتشار هذا النوع من التمارين أن كل الادعاءات المتداولة بشأن "تنظيف الجسم من السموم" صحيحة، إذ يؤكد مختصون أن الجهاز اللمفاوي يؤدي دوره الطبيعي ضمن منظومة الجسم، وأن الحركة المنتظمة بشكل عام تبقى العامل الأهم في دعم وظائفه.

وينصح الخبراء الأشخاص الذين يعانون مشكلات في القلب أو الرئتين باستشارة الطبيب قبل بدء أي برنامج جديد، كما ينبغي طلب المساعدة الطبية عند ظهور تورم مفاجئ أو احمرار أو سخونة أو ألم في أحد الأطراف، لأنها قد تكون علامات مرتبطة بعدوى أو جلطة دموية.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.