أخصائية تحذر: فواكه نهاية الصيف غير الناضجة قد تسبب تسمما غذائيا خطيرا

أخصائية تحذر: فواكه نهاية الصيف غير الناضجة قد تسبب تسمما غذائيا خطيرا

مع اقتراب نهاية فصل الصيف، بدأت أسواق المملكة تعرف انتشارا واسعا لفواكه الفترة الانتقالية كالعنب والتين والإجاص والصبار، وسط إقبال كبير من الأسر المغربية عليها، غير أن فرحة التذوق قد تتحول في لحظة إلى معاناة حقيقية داخل أقسام المستعجلات بسبب التسمم الغذائي الناتج عن استهلاكها قبل نضجها.

فعدد من التجار، سعيا وراء الربح السريع، يعمدون إلى جني هذه الفواكه باكرا وعرضها للبيع وهي لا تزال قاسية وحامضة، وهي فواكه لم يكتمل نموها بعد وتفتقر للسكريات والفيتامينات، بل تحتوي على نسبة عالية من الأحماض والمواد القابضة التي ترهق الجهاز الهضمي وتتسبب في آلام حادة وانتفاخ وإسهال.

الخطر لا يتوقف عند اضطراب الهضم فقط، بل يمتد إلى التسمم الغذائي المباشر، فالفواكه غير الناضجة التي يتم قطفها مبكرا وتكديسها في صناديق وتخزينها لأيام طويلة أو رشها بمواد كيميائية لتغيير لونها وإيهام الزبون بنضجها، تتحول إلى بيئة خصبة لتكاثر بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، وهي بكتيريا تسبب تسمما تظهر أعراضه في شكل قيء شديد وإسهال حاد وارتفاع في درجة الحرارة.

وفي هذا الصدد، أكدت الدكتورة هناء الحبشاوي، أخصائية في الطب العام، في تصريح خاص لموقع "أخبارنا"، أن حالات التسمم الغذائي الناتج عن الفواكه غير الناضجة تتضاعف بشكل ملحوظ في نهاية شهر غشت وبداية شتنبر، وقالت إنها تستقبل حالات كثيرة لأشخاص تناولوا خوخا أو عنبا أو تينا غير ناضج فأصيبوا بتسمم خفيف إلى متوسط بسبب عدم قدرة المعدة على هضم تلك المركبات القاسية.

وأوضحت الحبشاوي أن التسمم لا يأتي فقط من الفاكهة نفسها، بل من المبيدات والغبار والجراثيم التي تعلق بقشرتها الخارجية، خاصة وأن هذه الفواكه تبقى معرضة للشمس والتلوث لفترة طويلة فوق الأشجار، وإذا لم يتم غسلها بشكل جيد فإن تلك السموم تنتقل مباشرة إلى الأمعاء وتسبب التسمم.

ونصحت المتحدثة ذاتها المغاربة بضرورة الانتباه جيدا قبل الشراء، فالفاكهة التي تسبب التسمم يمكن تمييزها بسهولة، فهي تكون قاسية جدا عند اللمس وطعمها حامض لاذع ورائحتها ضعيفة، على عكس الفاكهة الناضجة التي تكون لينة وذات رائحة قوية، كما شددت على ضرورة غسل الفواكه جيدا بالماء والخل ونقعها لخمس دقائق على الأقل للقضاء على مسببات التسمم، وتجنب شرائها من الباعة العشوائيين الذين يعرضونها تحت أشعة الشمس لساعات طويلة.

وختمت الدكتورة هناء الحبشاوي تصريحها بالتحذير من أن الاستهانة بأعراض التسمم الغذائي بعد أكل الفواكه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة خاصة عند الأطفال، داعية إلى التوجه فورا للطبيب عند ظهور قيء أو إسهال متواصل بعد الاستهلاك، ومؤكدة أن الوقاية من التسمم تبدأ باختيار الفاكهة الناضجة والطبيعية والاعتدال في تناولها.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.