الضوء أثناء الليل قد يقلل جودة النوم لدى مرضى الفصام.. دراسة تكشف الفارق
كشفت دراسة يابانية أن زيادة التعرض للضوء أثناء الليل قد ترتبط بتراجع جودة النوم لدى المصابين بالفصام، وهو اضطراب يعاني كثير من مرضاه أصلاً من مشكلات في النوم قد تؤثر في الأعراض النفسية والقدرات الإدراكية والحياة اليومية.
وأجرى الباحثون في جامعة فوجيتا الصحية الدراسة على 225 مريضاً بالغاً من مرضى الفصام، حيث ارتدى المشاركون أجهزة على المعصم لمدة سبعة أيام لقياس النوم والنشاط الحركي ومستوى التعرض للضوء.
كما استخدم الباحثون جهازاً لقياس الإضاءة بجانب السرير خلال الليل، إلى جانب تسجيل مواعيد النوم والاستيقاظ وتقييم جودة النوم من خلال مؤشر متخصص.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر تعرضاً للضوء ليلاً سجلوا كفاءة نوم أقل بنحو 10% مقارنة بالمجموعة الأقل تعرضاً، كما ناموا في المتوسط 55.6 دقيقة أقل خلال الليل.
ولاحظ الباحثون أيضاً أن هذه المجموعة استغرقت وقتاً أطول للدخول في النوم، إضافة إلى تسجيل نحو 31 دقيقة إضافية من اليقظة بعد بدء النوم، فيما ظهرت نتائج مشابهة لدى الأشخاص الأكثر تعرضاً للضوء الأزرق.
وجاءت هذه النتائج بعد أخذ عوامل متعددة في الاعتبار، من بينها العمر والجنس والتدخين ومؤشر كتلة الجسم والأدوية والأعراض النفسية والتعرض للضوء نهاراً وتوقيت النوم.
لكن الدراسة لم تجد العلاقة نفسها عند الاعتماد على التقييم الذاتي للنوم، وهو ما قد يعني أن بعض المرضى لا يدركون بشكل كامل مدى تراجع جودة نومهم، أو أن اختلاف فترات القياس بين الأجهزة والاستبيانات أثّر في النتائج.
وأشار الباحثون إلى أن تقليل الإضاءة غير الضرورية في غرف النوم قد يكون إجراءً بسيطاً ومنخفض التكلفة لدعم تحسين النوم، لكنهم شددوا على أن الدراسة كانت رصدية ولا تثبت أن الضوء الليلي هو السبب المباشر في اضطراب النوم.
وقد تساعد النتائج مستقبلاً في تطوير إرشادات للإضاءة داخل المنازل والمستشفيات ومرافق الرعاية، مع الحاجة إلى تجارب إضافية لمعرفة ما إذا كانت غرف النوم الأكثر ظلاماً يمكن أن تحسن النوم والأعراض والأداء اليومي لدى المرضى.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.