تحذير من الإفراط في المُحليات الصناعية.. بعضها قد يؤثر في سكر الدم وبكتيريا الأمعاء
حذر باحثون من أن بعض المُحليات منخفضة أو عديمة السعرات، والمستخدمة في الشاي والقهوة والمشروبات والأطعمة المصنعة، قد لا تكون خاملة تماماً داخل الجسم كما كان يُعتقد سابقاً.
واستند التحذير إلى دراسة بشرية شملت 120 شخصاً كانوا يتجنبون سابقاً الأطعمة والمشروبات المحلاة صناعياً. وقُسم المشاركون إلى مجموعات تناولت كميات منخفضة من أربعة مُحليات شائعة هي الساكارين والسكرالوز والأسبارتام والستيفيا، بينما لم تتناول مجموعتان أي مُحليات.
وبعد أسبوعين، لاحظ الباحثون أن المُحليات الأربعة أحدثت تغييرات في تركيب ووظيفة ميكروبيوم الأمعاء، أي مجتمع الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي، لكن تأثير كل مُحلي كان مختلفاً عن الآخر.
كما أظهرت النتائج أن الساكارين والسكرالوز أثرا بصورة ملحوظة في تحمل الغلوكوز لدى بعض المشاركين، ما يعني تغير طريقة تعامل الجسم مع سكر الدم. لكن الباحثين شددوا على أن الاستجابة كانت شخصية وتختلف من فرد إلى آخر.
وقال البروفيسور تيم سبيكتور إن هذه النتائج تثير تساؤلات بشأن التأثيرات طويلة المدى لبعض المُحليات على التمثيل الغذائي، خصوصاً عند استهلاكها باستمرار في الأطعمة والمشروبات المختلفة.
لكن الدراسة لا تثبت أن تناول المُحليات يسبب مرض السكري مباشرة، كما أن الباحثين أنفسهم أكدوا أن النتائج لا تعني أن السكر أفضل منها، نظراً إلى الأضرار المعروفة للإفراط في السكر المضاف.
وتشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS إلى أن جميع المُحليات المعتمدة في بريطانيا تخضع لتقييمات سلامة صارمة وتُعتبر بدائل آمنة ومقبولة للسكر ضمن الحدود المسموح بها. كما أن الدراسات الطويلة المدى حول تأثيرها في الوزن والصحة الأيضية لا تزال تقدم نتائج متباينة.
ويزداد الأمر تعقيداً لأن كثيراً من المنتجات المصنعة تحتوي على أكثر من مُحلي في الوقت نفسه، ما يجعل من الصعب أحياناً معرفة الكمية الإجمالية التي يتناولها الشخص يومياً.
ولا تزال الحاجة قائمة إلى دراسات أطول وأوسع لمعرفة التأثير الصحي الفعلي لهذه التغيرات، خصوصاً مع اختلاف استجابة الأفراد بشكل كبير للمُحليات المختلفة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.