دراسة تحذر: الاستخدام المطول للهاتف والكمبيوتر يسرّع تآكل فقرات الرقبة لدى الشباب
كانت التغيرات التنكسية في فقرات الرقبة ترتبط في الغالب بالتقدم في العمر، خصوصًا لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سن 45 عامًا، لكنها باتت تُرصد بصورة متزايدة لدى شباب تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عامًا، وفق ما أظهرته فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي.
وأوضح فيتالي سكاكون، اختصاصي جراحة العظام والكسور في عيادة «بود زداروف»، أن من العوامل التي قد تسهم في ظهور هذه التغيرات مبكرًا ما يُعرف بـ«متلازمة رقبة الكمبيوتر»، المرتبطة بالجلوس المطول أمام الشاشات واتخاذ وضعيات غير سليمة للرأس والرقبة.
كيف تؤثر الشاشات في فقرات الرقبة؟
أشار الطبيب إلى أن إمالة الرأس باستمرار إلى الأمام أثناء استخدام الهاتف أو الكمبيوتر المحمول تزيد الضغط الواقع على العمود الفقري العنقي، مقارنة بوضعية الرأس الطبيعية.
ومع استمرار هذه الوضعية لساعات طويلة يوميًا، قد تتزايد الأحمال على الأقراص بين الفقرات والمفاصل، ما قد يسهم في تسريع ظهور التغيرات التنكسية لدى بعض الأشخاص، خصوصًا الذين يقضون ما بين 8 و10 ساعات يوميًا أمام الشاشات.
ورغم ذلك، لا تُعد وضعية الرأس وحدها سببًا مؤكدًا لهذه التغيرات، بل تمثل أحد العوامل المحتملة التي قد تتداخل مع عوامل أخرى.
عوامل أخرى تسرّع تآكل فقرات الرقبة
إلى جانب الاستخدام المطول للأجهزة الإلكترونية، تشمل العوامل التي قد تسهم في حدوث التغيرات التنكسية:
- التقدم في العمر: إذ تتغير الأقراص بين الفقرات ومفاصل العمود الفقري تدريجيًا مع مرور الوقت.
- ضعف عضلات الرقبة: ما قد يقلل من قدرتها على دعم الرأس وتحمل الأحمال.
- قلة الحركة: حيث يرتبط نمط الحياة الخامل بمشكلات العضلات والجهاز العضلي الهيكلي.
- الإصابات السابقة: التي قد تؤثر في سلامة الفقرات والأنسجة المحيطة بها.
- العوامل الوراثية: التي قد تزيد قابلية بعض الأشخاص للإصابة بالتغيرات التنكسية.
وتؤكد هذه العوامل أن التغيرات التنكسية في فقرات الرقبة لدى الشباب قد تنتج عن تداخل عدة أسباب، وليس عن استخدام الهاتف أو الكمبيوتر وحده.
وللحد من الإجهاد اليومي للرقبة، يُنصح برفع الهاتف إلى مستوى العين، وتجنب إبقاء الرأس مائلًا إلى الأمام لفترات طويلة، وأخذ فواصل منتظمة للحركة، مع ممارسة تمارين مناسبة لتقوية عضلات الرقبة والكتفين

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.