قبل ظهور المرض.. علماء روس يطورون ذكاءً اصطناعياً للتنبؤ بالإصابة بالسرطان
يعمل علماء روس على تطوير مجموعة من البرامج المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بهدف التنبؤ بالمؤشرات المبكرة للإصابة بالسرطان ورصد العلامات التي تسبق ظهور الأورام، في خطوة قد تسهم مستقبلاً في تحسين فرص الكشف المبكر عن المرض.
وأعلن دينيس لوغونوف، رئيس مركز «غاماليا» الوطني للبحوث في علم الأوبئة والأحياء الدقيقة، أن العمل جارٍ على إعداد حزمة من البرامج المتخصصة في التنبؤ بظهور المستضدات الجديدة للأورام، وهي علامات يمكن أن تساعد في التعرف على الخلايا السرطانية.
وأوضح لوغونوف، خلال مؤتمر «الرعاية الصحية الوطنية»، أن المشروع يشمل أيضاً تطوير تراكيب جينية، مشيراً إلى أن تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي والشبكات العصبية يتطلب توفير قواعد بيانات ضخمة ومتنوعة.
وفي هذا السياق، يتعاون مركز «غاماليا» مع الجمعية الروسية لتطوير تقنيات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) ومعهد برمجة الأنظمة، من أجل إعداد قاعدة بيانات واسعة تدعم تطوير هذه البرامج وتحسين دقتها.
وفي سياق متصل، طور باحثون من جامعة موسكو الحكومية ومركز «غاماليا»، بالتعاون مع مركز التخطيط الاستراتيجي وإدارة المخاطر الطبية البيولوجية التابع للوكالة الفيدرالية للطب والأحياء، برنامجاً حاسوبياً يحمل اسم «scParadise»، يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الخلايا وتصنيفها.
ووفقاً للمعلومات المعلنة، يستطيع البرنامج التمييز بين أنواع مختلفة من الخلايا بدقة تصل إلى 99.9%، استناداً إلى تحليل تسلسلات الحمض النووي الريبوزي (RNA)، فضلاً عن تقييم تركيبها البروتيني.
ويعتمد البرنامج على خوارزمية تجمع بين نموذجي «scAdam» و«scEve»، إلى جانب وحدة «scNoah» المخصصة لمراقبة جودة البيانات. ويتيح نموذج «scAdam» تصنيف الخلايا بالاعتماد على بيانات تسلسل الحمض النووي الريبوزي، والتمييز بين الخلايا الجذعية والمناعية وغيرها من الأنواع.
ويرى الباحثون أن هذه التقنيات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتحليل الخلايا والتعرف على المؤشرات المبكرة للأورام السرطانية، بما قد يدعم جهود التشخيص المبكر والبحوث الطبية مستقبلاً.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.