الرئيسية | الأخـيـرة | كيف يتم التعامل مع إهدار أطنان من المحاصيل الزراعية في ألمانيا؟

كيف يتم التعامل مع إهدار أطنان من المحاصيل الزراعية في ألمانيا؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
كيف يتم التعامل مع إهدار أطنان من المحاصيل الزراعية في ألمانيا؟
 

يقدر الصندوق العالمي للطبيعة حجم المحاصيل الزراعية المُهدرة بفعل تركها بالأراضي الزراعية عقب عملية الحصاد بـ 18 مليون طن سنويا في ألمانيا وحدها.

ولا يعد إهدار المحاصيل الزراعية مشكلة نظرا لما يتم خسارته من طعام قابل للاستهلاك الأدمي فقط، حيث يعتبر إهدار كميات ضخمة من الثمار واحدا من العوامل التي تساهم في تسريع ظاهرة تغير المناخ التي يشهدها كوكب الأرض.

ويقول المتخصص في الزراعات الطبيعية، فرانك بروخنوف، أنه في بعض الأحيان بنهاية وقت حصاد المحاصيل الزراعية في ألمانيا يحدث إهدار لجزء منها، حيث يتحدث عن محصوله من البطاطس موضحا: "تسقط البطاطس بشكل ما من خلال الشبكة المستخدمة لجمعها إذا لم يكن حجم البطاطس كبيرا بالشكل الكافي".

ولمواجهة مشكلة إهدار المحاصيل الزراعية، قرر بروخنوف، والذي تقع أرضه الزراعية بالقرب من مدينة مونشيبرغ بولاية براندنبورغ في شمال شرق ألمانيا، دعوة الجميع لجني كل ما تبقى من المحصول لديه بعد انتهاء عملية الحصاد الأصلية. وفي حالة عدم وجود متطوعين لجني ما تبقى من المحصول، يستخدم بروخنوف الثمار ذات الجودة الأقل كعلف للحيوانات.

وبالرغم من أن المزارعين كانوا قد جمعوا محصول البطاطس بالفعل، تبقى الكثير من الثمار القابلة للاستهلاك بالحقل، ما دفع نحو 30 شخصا من العاصمة برلين وضواحيها للتوجه بهدف جمعها. وبعد نحو ساعة ونصف من جمع البطاطس، كانت الحصيلة ما يقدر بنحو 250 كيلوجراما، ما تسبب في صدمة لدى الجميع بسبب ارتفاع كمية ما جمعوه من ثمار قابلة للاستهلاك.

ويؤكد اتحاد المزارعين الألمان على وجود فوائد أخرى للعمل على تجنب إهدار المحاصيل الزراعية وجمعها كلها، حيث يساعد هذا على منع انتقال الأمراض إلى محصول الموسم التالي، كما يشير اتحاد المزارعين إلى أن تقنيات الحصاد تحسنت بشكل كبير لدرجة انخفض معها الفاقد بشكل واضح مقارنة بما كان عليه الأمر سابقا.

ولا يتحمل المزارع وحده مسؤولية إهدار الطعام، حيث يرى البعض أن المستهلك يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية أيضا بسبب تفضيله للمنتجات ذات الشكل الجيد وتجنبه الثمار التي تغير شكلها أو لونها بعض الشيء، حتى وإن ظل طعمها كما هو.

وكان الطقس الحار في ألمانيا قد تسبب في تراجع محصول البطاطس العام الماضي، حيث كانت نسبة المحصول أقل من أي سنة مضت منذ إعادة توحيد شطري ألمانيا، وفقا لبيانات مكتب الإحصاء الألماني.

مجموع المشاهدات: 1164 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

dw