أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
في اكتشاف علمي غير مسبوق، كشفت دراسة جديدة نشرتها الجمعية الجيولوجية الأمريكية أن مضيق جبل طارق، الذي يفصل المغرب عن إسبانيا ويربط المتوسط بالأطلسي، قد يختفي تماماً في المستقبل، مما قد يؤدي إلى التحام قارتي إفريقيا وأوروبا من جديد.
الدراسة أعدّها فريق من الباحثين البرتغاليين والألمان، اعتماداً على نموذج حاسوبي ثلاثي الأبعاد طوّرته جامعتا لشبونة وماينز، حيث خلص العلماء إلى أن المنطقة تعرف تحولاً كبيراً في النشاط التكتوني، يتمثل في بدء غرق صفيحة البحر المتوسط تحت صفيحة المحيط الأطلسي عبر ما يعرف بـ"منطقة الانغراز" (Subducción).
ويؤكد الباحثون أن هذه المنطقة، التي كان يعتقد أنها فقدت نشاطها منذ ملايين السنين، ما تزال حيوية ونشطة، والدليل هو الهزات الأرضية المتكررة التي تضرب مناطق قريبة، من بينها سلسلة الهزات التي شهدها الطريق الجيولوجي المؤدي إلى زلزال الحوز.
الدراسة توضح أن إغلاق المحيطات الكبرى مثل الأطلسي لا يتم إلا عبر تشكّل مناطق انغراز جديدة، وهي عملية معقدة وصعبة نظراً لقوة الصفائح التكتونية. لكن العلماء يشيرون إلى أن منطقة الانغراز بالمتوسط قد "تقتحم" الأطلسي تدريجياً، مما يسرّع بداية انغلاقه.
وحسب النماذج الجيولوجية، فإن مضيق جبل طارق مهدد فعلاً بالاندثار، لكن العملية ستستغرق نحو 20 مليون سنة، وهي فترة قصيرة جيولوجياً لكنها كافية لتغيير خريطة العالم جذرياً.
الأكثر إثارة أن العلماء يتوقعون نشوء “حلقة نارية” جديدة حول المنطقة، شبيهة بـ"حزام النار" الشهير في المحيط الهادئ، حيث تتواجد أقوى البراكين والزلازل على سطح الأرض.
