أخبارنا المغربية - وكالات
في واقعة طريفة لكنها تنبّه إلى مخاطر الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي، اضطرت شرطة مدينة هيبر في ولاية يوتا الأمريكية إلى إصدار توضيح رسمي، بعدما ورد في أحد تقاريرها الأمنية أن ضابطاً "تحوّل إلى ضفدع" أثناء أداء مهامه الميدانية!
الحادثة الغريبة بدأت عندما استخدمت الشرطة أداة ذكاء اصطناعي لتوليد تقارير دورياتها تلقائياً، وهي أداة تعتمد على تسجيلات صوتية وكاميرات الجسم لتكوين السرد الرسمي. لكن في هذه الحالة، التقط البرنامج حواراً من فيلم كرتوني يُعرض في الخلفية – تحديداً فيلم ديزني الشهير "الأميرة والضفدع" (2009) – وضمّنه حرفياً في نص التقرير الرسمي، متسبّباً في إدراج معلومات خيالية من عالم الرسوم المتحركة.
وصرّح الرقيب ريك كيل لقناة "فوكس 13" بأن فريقه أدرك الخطأ بعد مراجعة التسجيلات، مشدداً على ضرورة التحقق اليدوي من تقارير الذكاء الاصطناعي، قائلاً: "تعلّمنا أن المراجعة البشرية تبقى ضرورية مهما تطورت الأنظمة الذكية".
الواقعة جاءت بالتزامن مع توسّع إدارات الشرطة الأمريكية في استخدام الذكاء الاصطناعي، سواء لتوفير الوقت أو تقليل المهام الإدارية. شرطة ولاية يوتا، على سبيل المثال، تختبر حالياً برنامجين باسم "Draft One" و"Code Four" لتحسين كتابة التقارير.
ورغم هذه التجربة المُحرجة، أوضح كيل أن النظام ساعده شخصياً في توفير 6 إلى 8 ساعات من العمل الأسبوعي، مشيداً بواجهته البديهية التي تناسب حتى المستخدمين غير التقنيين.
الحادثة أعادت تسليط الضوء على التباين الكبير بين التوقعات العالية للذكاء الاصطناعي ونتائجه الواقعية. فبينما يُروّج لهذه الأنظمة كبدائل ذكية للعمل البشري، تُظهر الدراسات الحديثة أن الجدوى الاقتصادية منها ما زالت محدودة.
تقرير من معهد MIT كشف أن 95% من الشركات التي اعتمدت الذكاء الاصطناعي لم تُحقق عائداً ملموساً، رغم إنفاق ما بين 30 و40 مليار دولار على هذه التكنولوجيا، فيما نجحت فقط 5% من المشاريع في تحقيق نتائج مالية واضحة.
