أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
لم تتوقف أصداء كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب عند حدود التنافس داخل المستطيل الأخضر، بل تجاوزته إلى المدرجات ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت صور ومقاطع مشجعات سنغاليات إلى مادة واسعة التداول، أجمع من خلالها نشطاء على أن الحضور الجماهيري السنغالي، خاصة النسوي، كان من أبرز ملامح هذه النسخة القارية، وهو حضور لافت امتزج فيه الجمال الطبيعي بالحماس العفوي، ليصنع مشهدا فرجويا متكاملا خطف اهتمام المتابعين داخل المغرب وخارجه.
وأظهرت الصور المتداولة مشجعات يرتدين أقمصة المنتخبين المغربي والسنغالي ويرفعن أعلام بلادهن بألوانها الزاهية، في تعبير صادق عن الانتماء والاعتزاز، رافقته ابتسامات دائمة وحركات تشجيع منسجمة مع إيقاع المباريات ومن بينها مباريات أسود الأطلس، إذ اعتبر كثير من النشطاء أن حضورهن تجسيد لثقافة تشجيع راقية تعكس الوجه المشرق لكرة القدم الإفريقية، حيث الفرح المشترك والاحتفال الجماعي دون إساءة أو توتر.
وشدد عدد من التعليقات على أن المشجعات السنغاليات أضفن لمسة خاصة على أجواء “كان المغرب 2025”، وساهمن في إبراز الطابع الاحتفالي للبطولة، معتبرين أن المدرجات بدت في كثير من اللحظات امتدادا للملعب، وأن التفاعل الإيجابي بين الجماهير المختلفة عكس نجاح التنظيم المغربي في توفير فضاء آمن ومنفتح لكل الأفارقة، كما ربط آخرون هذا الزخم الجماهيري بقوة الحضور الرقمي، حيث تحولت اللقطات إلى محتوى متداول يعزز صورة البطولة ويمنحها إشعاعا يتجاوز حدود الملاعب.
ورسخت المشجعات السنغاليات وبشهادة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مكانتهن كجزء لا يتجزأ من ذاكرة هذه الدورة، مؤكدات أن كرة القدم ليست مجرد أرقام ونتائج، بل ثقافة وسلوك وصورة إنسانية تكتمل بجمهور واع يعرف كيف يحتفل باللعبة ويحترم روحها، ليواصل بذلك “كان المغرب” تقديم نفسه كعرس كروي إفريقي بامتياز، تصنعه الأقدام في الملعب وتزينه القلوب في المدرجات.



