أخبارنا المغربية - وكالات
رفع زوجان في ولاية فلوريدا دعوى قضائية ضد عيادة متخصصة في الإخصاب الصناعي، متهمين إياها بـ«الإهمال الجسيم» بعد اكتشاف خطأ طبي أدى إلى ولادة طفلة لا تربطها بهما أي صلة وراثية، في واقعة أثارت صدمة واسعة وأسئلة قانونية وأخلاقية معقدة حول سلامة إجراءات التلقيح الاصطناعي.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية بأن الزوجين تيفاني سكور وستيفن ميلز لجآ قبل نحو خمس سنوات إلى العيادة لإجراء عملية التخصيب خارج الرحم، حيث جرى تجميد الأجنة إلى حين زرعها لاحقاً، قبل أن تضع الزوجة مولودتها بعد تسعة أشهر من عملية الزرع، غير أن الشكوك بدأت تظهر بعد ملاحظة اختلاف السمات العرقية للطفلة، ما دفعهما لإجراء فحص الحمض النووي الذي أكد عدم وجود علاقة بيولوجية بينهما وبين المولودة.
ومن جهة أخرى، تقدّم الزوجان بالدعوى القضائية في 22 يناير بعد محاولات متكررة للتواصل مع العيادة دون الحصول على توضيحات كافية، معربين عن مخاوف من احتمال ظهور الوالدين البيولوجيين للمطالبة بالطفلة مستقبلاً، الأمر الذي قد يهدد استقرارها النفسي والأسري، كما عبّرا عن قلقهما من احتمال زرع أحد الأجنة الثلاثة المجمدة الخاصة بهما في رحم امرأة أخرى عن طريق الخطأ.
وفي المقابل، طالب الزوجان العيادة بالكشف عن مصير الأجنة المتبقية وإخطار جميع المرضى الذين كانت أجنتهم مخزنة خلال الفترة نفسها، إضافة إلى تحمل تكاليف الفحوصات الجينية للأطفال الذين وُلدوا عبر خدمات العيادة خلال السنوات الخمس الماضية، بهدف التأكد من عدم تكرار الخطأ وحماية حقوق الأسر المتضررة.
وفي الختام، أكدت العيادة في بيان سابق أنها تتعاون مع تحقيق جارٍ لتحديد ملابسات الخطأ، قبل أن يُزال البيان من موقعها الإلكتروني عقب جلسة قضائية أمر فيها القاضي بتقديم خطة شاملة لمعالجة القضية، فيما أشار الزوجان إلى أنهما ارتبطا عاطفياً بالطفلة ويرغبان في الاستمرار بتربيتها، مع التأكيد على التزامهما الأخلاقي بإبلاغ والديها البيولوجيين وإعطائهما حق الاختيار بما يخدم مصلحة الطفلة أولاً.
