أخبارنا المغربية - وكالات
تنظر محكمة الجنايات في بوبيني شمال باريس قضية جنائية معقدة تتعلق بتوأم متطابق متهم بارتكاب جريمة قتل مزدوجة، في واقعة نادرة يعجز فيها المحققون حتى الآن عن تحديد الفاعل المباشر بسبب تطابق البصمة الوراثية بين الشقيقين بشكل كامل.
ويحاكم التوأم، البالغان من العمر 33 عاماً، إلى جانب ثلاثة متهمين آخرين، على خلفية مقتل شابين في سبتمبر 2020 بعد تعرضهما لإطلاق نار داخل قبو أحد المجمعات السكنية في منطقة سان-أوين، في جريمة وصفتها السلطات بأنها أقرب إلى “إعدام ميداني”، كما يواجهان اتهامات إضافية بمحاولات قتل مرتبطة بنشاط عصابة منظمة.
وأوضحت التحقيقات أن الحمض النووي عُثر عليه على سلاح الجريمة، غير أن التحاليل لم تتمكن من تحديد أي من الشقيقين استخدمه، نظراً لكونهما توأماً متماثلاً يشتركان في التركيب الجيني ذاته، ما يجعل الأدلة البيولوجية غير كافية لحسم هوية المنفذ.
وأفادت مصادر قضائية بأن الشقيقين مشتبه في مشاركتهما بالتخطيط للجريمة، فيما أشارت الشرطة إلى أنهما استغلا تشابههما الشديد في الماضي عبر تبادل الملابس وخطوط الهواتف وأوراق الهوية، في محاولة لإرباك التحقيقات وتفادي تحديد المسؤولية.
ومع تعذر الاعتماد على الأدلة الجينية، يركز المحققون على تحليل سجلات الاتصالات وكاميرات المراقبة والتنصت لإعادة بناء تسلسل الأحداث، بينما زادت جلسات المحاكمة توتراً بعد طرد التوأم من القاعة لرفضهما الوقوف، وسط توقعات بأن تُختتم المحاكمة خلال الأسابيع المقبلة.
