أخبارنا المغربية - وكالات
سجّل العالم خلال يناير الماضي مفارقة مناخية لافتة، إذ أفادت خدمة “كوبرنيكوس” الأوروبية المعنية بتغير المناخ بأن الشهر كان خامس أدفأ شهر يناير على مستوى العالم، رغم موجات البرد القاسية التي ضربت مناطق واسعة من نصف الكرة الشمالي.
وفي هذا السياق، أظهرت البيانات المناخية أن متوسط درجات الحرارة العالمية خلال الشهر جاء أعلى من المعدلات المسجلة في الفترة المرجعية بين 1991 و2020، ما يعكس استمرار الاتجاه التصاعدي لدرجات الحرارة عالمياً. ومع ذلك، ظل يناير 2025 يحتفظ بصدارة أكثر أشهر يناير دفئاً على الإطلاق، بفارق ملحوظ مقارنة بالعام الجاري.
ومن جهة أخرى، عاشت أوروبا واحداً من أبرد أشهر يناير منذ عام 2010، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون المعدلات المعتادة بشكل واضح، بالتزامن مع عواصف ثلجية قوية اجتاحت أجزاء من الولايات المتحدة في نهاية الشهر، ما عزز الانطباع بشتاء قاسٍ في نصف الكرة الشمالي.
في المقابل، شهد النصف الجنوبي من الكرة الأرضية ظروفاً مناخية معاكسة تماماً، إذ سُجلت موجات حر شديدة وحرائق واسعة النطاق في أستراليا وشيلي، إلى جانب فيضانات قوية في جنوب أفريقيا، ما يعكس التباين الحاد في الظواهر المناخية بين نصفي الكرة الأرضية.
وتشير هذه المعطيات، بحسب خبراء المناخ، إلى أن موجات البرد المحلية لا تنفي استمرار الاحترار العالمي، بل قد تتزامن معه ضمن أنماط مناخية أكثر تطرفاً، ما يجعل الأشهر المقبلة محط متابعة دقيقة لقياس اتجاهات المناخ العالمية وتأثيراتها.
