أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت تطورات جديدة في قضية اختطاف والدة إعلامية أمريكية معروفة عن دور تقنيات البلوك تشين المرتبطة بعملة البيتكوين في مساعدة السلطات على تعقّب الجناة، في واقعة تُبرز أن العملات الرقمية ليست مجهولة الهوية بالكامل كما يُعتقد.
وبحسب خبراء في التحقيقات الجنائية الرقمية، فإن تحويل مبلغ صغير إلى محفظة البيتكوين المستخدمة في طلب الفدية شكّل خطوة حاسمة لصالح المحققين، إذ سمح بتفعيل أدوات تتبع المعاملات على شبكة البلوك تشين. وتُعرف هذه الخطوة باسم “التحويل الاختباري”، حيث تُستخدم لتأكيد نشاط المحفظة ومراقبة أي حركة للأموال لاحقاً.
وأوضح مختصون أن جميع معاملات البيتكوين تُسجَّل في سجل عام دائم، ما يتيح تتبع مسار الأموال عند انتقالها بين المحافظ أو عند وصولها إلى منصات تداول تتطلب التحقق من هوية المستخدمين. ويؤكد الخبراء أن هذه الآلية تساعد فرق التحقيق على وضع المحفظة تحت مراقبة مستمرة وإطلاق تنبيهات تلقائية عند أي محاولة لتحريك الأموال.
وتعود القضية إلى اختفاء امرأة مسنّة من منزلها في ولاية أريزونا، حيث تلقت وسائل إعلام رسالة فدية تطالب بملايين الدولارات بعملة البيتكوين. وبعد تحويل مبلغ بسيط إلى المحفظة المرتبطة بالفدية، بدأت السلطات عملية التتبع الرقمي، في خطوة يُرجَّح أنها تهدف إلى دفع الجناة لارتكاب أخطاء أثناء محاولة نقل الأموال.
ولا تزال التحقيقات جارية حتى الآن دون الإعلان عن مشتبه به رسمي، بينما تؤكد السلطات استمرار عمليات البحث الميداني والرقمي. ويرى مراقبون أن القضية تمثل مثالاً جديداً على استخدام تقنيات تحليل البلوك تشين في دعم التحقيقات الجنائية وتعقب الجرائم المرتبطة بالعملات المشفرة.
