أخبارنا المغربية - وكالات
أقرّ مجلس بلدية مانسفيلد شاير في ولاية فيكتوريا الأسترالية بوجود خطأ إداري استمر لنحو 17 عاماً في نظام غرامات مواقف السيارات، ما أدى إلى فرض رسوم أعلى من المسموح بها قانونياً على مئات السائقين، في واقعة أثارت جدلاً حول آليات تحصيل المخالفات المحلية وسبل الرقابة عليها.
وفي هذا السياق، أوضح المجلس أن الخطأ يعود إلى عام 2009 وشمل ما لا يقل عن 765 مخالفة، حيث تم تطبيق الحد الأعلى للغرامات دون الحصول على الموافقة الرسمية المطلوبة. وبموجب قانون السلامة على الطرق لعام 1986، يحق للمجالس المحلية فرض غرامات تتراوح بين 41 و102 دولار أسترالي، إلا أن اعتماد الحد الأقصى يتطلب تصويتاً رسمياً لم يتم في هذه الحالة.
كما كشف المجلس أن المبالغ الزائدة التي جُمعت نتيجة هذا الخلل بلغت نحو 34,588 دولاراً أسترالياً، إضافة إلى قرابة 10 آلاف دولار من الرسوم المتأخرة والتكاليف القانونية المرتبطة بالمخالفات، ما يعني أن مئات السكان دفعوا مبالغ إضافية دون وجه حق على مدى سنوات طويلة.
ومن جهة أخرى، أكد رئيس البلدية ستيف رابي أن السلطات بدأت إجراءات تصحيح الوضع وإعادة الأموال إلى المتضررين، مشيراً إلى أن المجلس يحتفظ بسجلات كاملة للمخالفات وسيباشر التواصل مع جميع المتأثرين مباشرة دون الحاجة إلى تقديم طلبات استرداد. وقدم اعتذاراً للسكان، واصفاً ما حدث بأنه “مخيب للآمال”، مع تأكيد التزام المجلس بالشفافية وإصلاح الخطأ في أسرع وقت.
وفي المقابل، شدد المسؤولون على أن الهدف من الغرامات لم يكن تحقيق أرباح، بل تنظيم استخدام مواقف السيارات بشكل عادل، مؤكدين أن إعادة الأموال لن تؤثر على الرسوم أو الضرائب المحلية نظراً لمحدودية المبلغ الإجمالي. وتسلط الحادثة الضوء على أهمية الرقابة الإدارية والشفافية في إدارة الغرامات العامة، لتفادي أخطاء مماثلة مستقبلاً.
