أخبارنا المغربية - وكالات
سجل الملياردير النيجيري أليكو دانغوت ارتفاعاً جديداً في ثروته، التي بلغت نحو 31.9 مليار دولار وفق مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات، بعد مكاسب قُدّرت بنحو 1.89 مليار دولار منذ بداية العام، من بينها أكثر من 50 مليون دولار خلال يوم واحد. ويأتي هذا النمو اللافت في وقت تُبنى فيه ثروته أساساً على قطاعات صناعية تقليدية وثقيلة مثل الأسمنت والأسمدة والسكر والنفط المكرر، بعيداً عن شركات التكنولوجيا والبرمجيات.
وبدأ دانغوت مسيرته في سبعينيات القرن الماضي بالتجارة في السلع الأساسية مثل السكر والأرز والأسمنت، قبل أن يتحول في نهاية التسعينيات إلى التصنيع المحلي، إدراكاً منه أن الاعتماد على الواردات لا يصنع ثروة مستدامة. وأسّس في عام 1997 مصانع لإنتاج المعكرونة والسكر والملح والدقيق، في خطوة وضعت الأساس لتوسع صناعي واسع يعتمد على إنتاج ما كانت نيجيريا تستورده سابقاً.
كما شكل قطاع الأسمنت حجر الزاوية في إمبراطوريته، حيث أسس أكبر شركة أسمنت في أفريقيا تمتد عملياتها عبر نحو عشر دول، مع احتفاظه بحصة مسيطرة تتيح له توجيه مسار التوسع والنمو. وأسهمت استثمارات متتالية، من بينها مشروع ضخم في منتصف العقد الأول من الألفية، في ترسيخ مكانة شركته كأحد أبرز اللاعبين في قطاع البنية التحتية والإسكان بالقارة.
ومن جهة أخرى، اتبع دانغوت فلسفة قائمة على إعادة استثمار الأرباح بدلاً من تكديسها، وهو ما مكّنه من تمويل مشاريع صناعية ضخمة، أبرزها مصفاة دانغوت للنفط التي بلغت كلفتها نحو 20 مليار دولار وتُعد الأكبر في أفريقيا بطاقة معالجة تصل إلى 650 ألف برميل يومياً. وأسهم المشروع، إلى جانب مجمع بتروكيماويات ضخم، في تقليل اعتماد نيجيريا على واردات الوقود وتعزيز إنتاج الأسمدة في القارة.
وفي ظل هيمنة شركات التكنولوجيا على قوائم الأثرياء عالمياً، يبرز نموذج دانغوت بوصفه مثالاً مختلفاً للثروة قائم على الصناعات الأساسية والسلع الحيوية في الأسواق الناشئة. ويؤكد مسار أعماله أن الاستثمار في الإنتاج المحلي والبنية الصناعية يمكن أن يولد ثروات ضخمة، حتى في عصر الاقتصاد الرقمي.
