أخبارنا المغربية - وكالات
سجل العالم في تصنيف مجلة "فوربس" لعام 2026 رقما قياسيا جديدا في عدد المليارديرات، بعدما بلغ عددهم 3428 شخصا موزعين على 80 دولة وإقليما، في مؤشر يعكس استمرار توسع الثروات الكبرى على الصعيد العالمي. كما أظهرت البيانات أن أكثر من نصف هؤلاء الأثرياء، بنسبة 51 في المائة، يتركزون في ثلاث دول فقط، ما يكرس هيمنة عدد محدود من الاقتصادات الكبرى على خريطة الثروة العالمية.
وفي هذا السياق، حافظت الولايات المتحدة على صدارة الدول الأكثر احتضانا للمليارديرات، بعدما ارتفع عددهم إلى 989 مليارديرا بثروة إجمالية تبلغ 8.4 تريليون دولار، مقابل 902 في العام الماضي. ووفق "فوربس"، تضم الولايات المتحدة أيضا 15 من بين أغنى 20 شخصا في العالم، يتقدمهم إيلون ماسك، فيما عززت موقعها هذا العام بإضافة 106 مليارديرات جدد، وهو أكبر عدد تسجله أي دولة أو إقليم ضمن التصنيف الجديد.
ومن جهة أخرى، جاءت الصين في المرتبة الثانية مع 539 مليارديرا بثروة إجمالية تقدر بنحو 2.2 تريليون دولار، تليها الهند في المركز الثالث بـ229 مليارديرا. ويؤكد هذا الترتيب استمرار صعود آسيا في مشهد الثروات الكبرى، رغم بقاء الفارق واضحا مع الولايات المتحدة التي ما تزال تتصدر المشهد العالمي بفارق كبير من حيث العدد والقيمة الإجمالية للثروات.
أما بقية المراتب العشر الأولى، فضمت ألمانيا وروسيا وإيطاليا وكندا وهونغ كونغ والبرازيل وتايوان، ما يعكس تنوعا نسبيا في مراكز الثروة، وإن ظل التركيز الأكبر في الاقتصادات الكبرى. كما شهد تصنيف هذا العام عودة بعض الدول إلى القائمة بعد سنوات من الغياب، من بينها باكستان، في وقت واصلت فيه دول أخرى تعزيز حضورها بفضل نمو قطاعات التكنولوجيا والأسواق المالية والاستثمارات العابرة للحدود.
وبذلك، تكشف قائمة "فوربس" لسنة 2026 عن عالم تتزايد فيه الثروة بوتيرة سريعة، لكن ضمن توزيع غير متوازن جغرافيا، حيث تستأثر قلة من الدول بالنصيب الأكبر من المليارديرات. ومع استمرار توسع قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والأسواق العالمية، تبدو خريطة الثروة الدولية مرشحة لمزيد من التحول في السنوات المقبلة، سواء من خلال صعود مراكز جديدة أو تعمق هيمنة القوى الاقتصادية التقليدية.
