أخبارنا المغربية - وكالات
تزايدت في الآونة الأخيرة المخاوف المرتبطة بسرقة السيارات الحديثة، مع اعتماد عدد كبير منها على أنظمة الدخول والتشغيل بدون مفتاح، وهي تقنية وفرت راحة كبيرة للسائقين، لكنها فتحت أيضا الباب أمام أساليب سرقة أكثر تطورا تعتمد على اعتراض الإشارات اللاسلكية أو تضخيمها للوصول إلى المركبة وتشغيلها عن بعد.
وفي هذا السياق، برزت بين بعض مالكي السيارات حيلة منخفضة التكلفة تقوم على تغليف المفتاح الذكي بورق الألمنيوم، أملا في منع تسرب الإشارة اللاسلكية التي قد يستغلها اللصوص. وتستند هذه الفكرة إلى قدرة المعدن على الحد من انتقال الموجات، غير أن فعاليتها تبقى متفاوتة من سيارة إلى أخرى، بحسب الطراز ونظام الحماية المعتمد فيها.
كما تشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض العصابات تستخدم أجهزة غير قانونية قادرة على توسيع مدى إشارة المفتاح أو نسخ التردد المستخدم بين المفتاح والسيارة، ما يسمح بفتح الأبواب وتشغيل المحرك حتى في حال عدم وجود المالك على مقربة من مركبته. وهو ما جعل أنظمة الدخول الذكي، التي تعود بداياتها إلى ثمانينات القرن الماضي، هدفا متزايدا لعمليات السرقة الإلكترونية.
ورغم بساطة استخدام ورق الألمنيوم، فإن هذه الوسيلة لا تخلو من عيوب عملية واضحة، من بينها تضخم حجم المفتاح وصعوبة استعماله اليومي، إضافة إلى أن الورق يتلف بسرعة مع كثرة الفتح والإغلاق. كما قد يتسبب حمل مفتاح ملفوف بالمعدن في مواقف غير مريحة، خاصة في أماكن تعتمد على أجهزة كشف المعادن أو إجراءات التفتيش الأمني.
وفي المقابل، يوصي مختصون باللجوء إلى بدائل أكثر فاعلية، مثل الحافظات الخاصة العازلة للإشارات، المصممة بمواد تمنع انتقال الترددات اللاسلكية، إلى جانب وضع المفاتيح داخل علب معدنية في المنزل، واستعمال أقفال ميكانيكية لعجلة القيادة أو الدواسات. كما تشمل الإجراءات الإضافية استخدام مفاتيح فصل مخفية أو نقش رقم الهيكل على أجزاء السيارة، بما يعزز صعوبة سرقتها أو إعادة بيعها.
ويؤكد خبراء في أمن السيارات أن سرقة المركبات لا ترتبط دائما بتقنيات معقدة، إذ إن إهمال بعض السائقين إغلاق الأبواب يظل من بين أكثر الأسباب شيوعا في ضياع السيارات، حتى الفاخرة منها. لذلك، فإن ورق الألمنيوم قد يمنح حماية محدودة في بعض الحالات، لكنه لا يشكل بديلا عن اعتماد مقاربة أمنية متكاملة تجمع بين الوسائل التقنية والاحتياطات التقليدية.
