أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
فجر القرار الأخير للسلطات الجزائرية القاضي بإقرار "أطول عطلة مدرسية" في تاريخ البلاد، من 14 ماي إلى غاية شتنبر، موجة عارمة من الجدل، محولاً منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لتبادل الاتهامات بين الحكومة والمعارضة.
ويرى منتقدون أن هذا التمديد الاستثنائي للزمن الدراسي يعكس غياب رؤية تربوية واضحة، ويقامر بمستقبل ملايين التلاميذ عبر "هدر بيداغوجي" يصعب تعويضه، خاصة وأنه يأتي في سياق ترتيبات وصفت بأنها "سياسية بامتياز".
هذا الارتباك المفاجئ في الأجندة المدرسية وضع الأسر الجزائرية في حرج كبير، حيث تجد نفسها مجبرة على تدبير فراغ أبنائها في ظل غياب بدائل ترفيهية أو تعليمية موازية، وسط تساؤلات حارقة عن الجدوى الحقيقية لتعطيل المرفق التعليمي لفترة زمنية غير مسبوقة.
وفي مقابل الغضب الشعبي والنقابي، تحاول الجهات الرسمية تسويق القرار كضرورة لوجستية وتنظيمية تفرضها استحقاقات وطنية كبرى، مشددة على أن "مصلحة الدولة" تقتضي أحياناً اتخاذ تدابير استثنائية، إلا أن هذا التبرير لم يصمد طويلاً أمام مخاوف المختصين الذين حذروا من تداعيات نفسية ودراسية وخيمة على التحصيل العلمي للطلاب، معتبرين أن إقحام المؤسسة التعليمية في "الحسابات السياسية" يضرب في العمق مبدأ استقرار السنة الدراسية.
