أخبارنا المغربية ـ وكالات
حذر الاتحاد الألماني للمطارات من أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات واحتمال ظهور فجوات في إمدادات الكيروسين قد يؤديان إلى إلغاء مزيد من الرحلات ورفع أسعار التذاكر، خاصة لدى شركات الطيران منخفضة التكلفة والوجهات الأقل جذباً للسياح. وجاء التحذير في وقت تواجه فيه شركات الطيران الأوروبية ضغوطاً متزايدة بسبب اضطراب شحنات النفط عبر مضيق هرمز على خلفية الحرب في إيران.
وقال رالف بايزل، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للمطارات، في تصريحات نقلتها صحيفة فيلت آم زونتاغ، إن السيناريو الأفضل لعام 2026 يتمثل في ركود أعداد المسافرين، بينما قد يشهد السيناريو الأسوأ تراجع القدرة التشغيلية في بعض المطارات بنسبة تصل إلى 10%. وبحسب تقديراته، فإن تعميم هذا التراجع على جميع المطارات الألمانية قد يعني تأثر نحو 20 مليون مسافر.
وأوضح بايزل أن بعض الوجهات قد تختفي من جداول الرحلات تماماً، فيما قد تنخفض وتيرة الرحلات إلى وجهات أخرى مع ارتفاع أسعار التذاكر. وأشار إلى أن أسعار الكيروسين تضاعفت منذ أكثر من شهرين مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، مضيفاً أن العودة إلى الوضع الطبيعي لا تبدو قريبة خلال الأشهر المقبلة.
وتتخوف شركات الطيران الأوروبية من أن يؤدي استمرار الضغط على إمدادات الوقود إلى اضطرابات أوسع خلال موسم السفر الصيفي، إذ حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي من أن الرحلات في أوروبا قد تبدأ بالتأثر اعتباراً من نهاية ماي في حال تفاقم نقص وقود الطائرات. وتعتمد أوروبا على الواردات في نحو 75% من احتياجاتها من وقود الطائرات، خاصة من الشرق الأوسط.
ورغم ذلك، ترى المفوضية الأوروبية أن الأزمة لم تصل بعد إلى مستوى يستدعي إجراءات طارئة خاصة بقطاع السياحة، مؤكدة أن ارتفاع الأسعار وحده لا يعفي شركات الطيران من تعويض المسافرين عند إلغاء الرحلات، بينما قد تُعامل حالات النقص المحلي الفعلي في الوقود بشكل مختلف. ويعني ذلك أن شركات الطيران قد تجد نفسها أمام معادلة صعبة بين ارتفاع التكاليف، الحفاظ على الرحلات، وتفادي موجة مطالبات من المسافرين.
