أخبارنا المغربية - وكالات
يحذّر علماء من احتمال حدوث تراجع كبير في عدد سكان العالم خلال العقود المقبلة، في حال تعرضت الأرض لضغوط بيئية واقتصادية وصحية حادة، قد تؤثر بشكل مباشر على قدرتها على دعم النمو السكاني بالمستويات الحالية.
ويبلغ عدد سكان العالم حاليا نحو 8.3 مليارات نسمة، غير أن باحثين من جامعة ميلانو طرحوا، في دراسة حديثة، نماذج رياضية افتراضية تحاكي مستقبل النمو الديمغرافي في ظل ظروف قصوى، قد تدفع المسار السكاني إلى اتجاه مختلف تماما عما هو متوقع.
وأوضح العلماء أن الدراسة لا تقدم تنبؤا مباشرا أو حتميا بمستقبل سكان الأرض، بل تختبر سيناريوهات افتراضية ترتبط بما يعرف بـ"القدرة الاستيعابية للكوكب"، أي الحد الأقصى من البشر الذين يمكن للأرض دعمهم بشكل مستدام من حيث الموارد والغذاء والظروف البيئية.
وبحسب هذه النماذج، فإن حدوث انخفاض مفاجئ وحاد في القدرة الاستيعابية للأرض، إلى مستوى لا يدعم سوى نحو ملياري نسمة، قد يؤدي إلى تراجع سريع في عدد سكان العالم، قد يصل في أسوأ السيناريوهات إلى قرابة النصف بحلول عام 2064.
ويؤكد الباحثون أن الاتجاه الحالي للنمو السكاني العالمي لا يشير إلى انهيار وشيك، إذ ما تزال المؤشرات العامة مستقرة نسبيا، غير أن الدراسة تسلط الضوء على هشاشة التوازن القائم في حال طرأت تحولات كبرى ومفاجئة على البيئة أو الصحة العامة أو الاقتصاد العالمي.
ويرى العلماء أن أهمية هذه النماذج تكمن في تنبيه صناع القرار إلى ضرورة التعامل الجدي مع المخاطر البيئية والموارد المحدودة، لأن أي اضطراب واسع في قدرة الكوكب على توفير شروط العيش قد ينعكس بشكل عميق على مستقبل البشرية.
