أخبارنا المغربية- حنان سلامة
صدمة تقنية وتاريخية غير متوقعة يعيشها مستخدمو الهواتف الذكية "آيفون" وأندرويد عبر العالم، بعدما اكتشفوا فجوة زمنية غريبة ومثيرة للريبة في تقويم هواتفهم الرقمي؛ حيث تختفي 10 أيام كاملة من شهر أكتوبر لعام 1582، ليقفز التاريخ بشكل مفاجئ من اليوم الرابع إلى اليوم الخامس عشر مباشرة دون مبرر ظاهري.
هذا الاختفاء الغامض الذي يسيل الكثير من المداد عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا يعود مطلقاً لخلل برمجياتي أو فيروس رقمي، بل هو توثيق تكنولوجي عبقري لواقعة تاريخية وفلكية حقيقية حدثت بالفعل قبل قرون، عندما قرر العالم الأوروبي شطب هذه الأيام نهائياً من الوجود للانتقال من "التقويم اليولياني" القديم والمملوء بالأخطاء الحسابية، إلى "التقويم الغريغوري" الحديث الذي نعتمد عليه في حياتنا اليومية.
وكان المحرك الأساسي وراء هذه القفزة الزلزالية في الوقت هو الكنيسة الكاثوليكية بقيادة البابا غريغوري الثالث عشر، بعدما لاحظ الفلكيون أن الخطأ الحسابي في تقويم يوليوس قيصر تراكم عبر العصور وتسبب في زحزحة موعد الاعتدال الربيعي وأعياد الفصح بمقدار عشرة أيام كاملة عن مواعيدها الفلكية الطبيعية. ولإعادة ضبط عقارب الأرض مع الشمس، نام البشر ليلة الخميس 4 أكتوبر 1582 واستيقظوا في صباح اليوم الموالي على يوم الجمعة 15 أكتوبر، لتمحى الفترة ما بين 5 و14 أكتوبر تماماً من التاريخ؛ وهو التحول التشريعي الذي طُبق تدريجياً وبصعوبة بالغة في باقي بقاع العالم، حيث تأخرت مناطق مثل "ألاسكا" حتى عام 1867 لتلحق بالركب وتعدل ساعتها التاريخية لتتوافق مع النظام العالمي الجديد.
