وكأنك في الرباط.. الجماهير المغربية حاضرة بقوة بملعب "ريد بول" لتشجيع الأسود أمام النرويج

حفظو الله.. أشهر فاعل خير في وزان يروي تفاصيل توثيقه لحادثة سير خطيرة على المباشر

شبيه "لومومبا"يخطف الأضواء في امتحانات الباك وتصريحات طريفة للتلاميذ حول امتحان العلوم!

وسط تدابير صارمة.. المدير الإقليمي بالمضيق الفنيدق يواكب سير الامتحانات بمارتيل

ضغط امتحان مادة الفلسفة ينتهي بنقل تلميذة صوب المستعجلات بطنجة بعد إغماء مفاجئ

انهيار أسرة وأقارب الراحل ياسين سائق "إندرايف" لحظة وصول المتهمين إلى محكمة الاستئناف

خميرة من مومياء عمرها 5300 عام تعود إلى الحياة في رغيف خبز

خميرة من مومياء عمرها 5300 عام تعود إلى الحياة في رغيف خبز

أخبارنا المغربية - وكالات

كشف باحثون عن تجربة علمية غير مسبوقة، بعدما تمكنوا من استخدام خميرة حية استُخرجت من المومياء الشهيرة “أوتزي الرجل الجليدي” لإنتاج خبز مخمر، بعد أكثر من 5 آلاف عام من حفظها داخل الجليد.

وتعود قصة “أوتزي” إلى عام 1991، حين عُثر على جثته متجمدة في جبال الألب بين إيطاليا والنمسا، ويُقدر عمرها بنحو 5300 عام، ما جعلها من أهم الاكتشافات الأثرية المرتبطة بالعصر النحاسي، بفضل ما قدمته من معلومات عن غذاء الإنسان وملابسه وصحته وأسباب وفاته.

وركزت الدراسة الجديدة على “الميكروبيوم” الخاص بالمومياء، أي الكائنات الدقيقة التي كانت تعيش داخل جسمها أو على سطحها، حيث حاول العلماء معرفة ما إذا كانت بعض هذه الكائنات قد احتفظت بقدرتها على البقاء أو النمو بعد آلاف السنين في ظروف باردة وقاسية.

وجمع الفريق عينات من جلد المومياء ومحتويات معدتها والمياه المحيطة بها، إلى جانب عينات من هواء المتحف والتربة الأصلية في موقع اكتشافها، بهدف التمييز بين الكائنات القديمة وتلك التي قد تكون وصلت إلى المومياء خلال مراحل الحفظ أو الدراسة الحديثة.

وأظهرت التحاليل الجينية وجود مجموعتين من الكائنات الدقيقة، إحداهما ترتبط بمرحلة ما بعد الوفاة أثناء تجمد الجثة، والأخرى قد تكون مرتبطة بعمليات الحفظ والتعامل العلمي المعاصر مع المومياء.

ومن أبرز ما توصل إليه الباحثون اكتشاف أنواع من الخمائر المحبة للبرد، وهي كائنات معروفة بقدرتها على العيش في بيئات قاسية مثل المناطق الجليدية والقطبية، وتمكنوا من زراعة بعضها في المختبر، في نتيجة اعتُبرت مفاجئة بالنظر إلى العمر الطويل للمومياء.

وبعد ذلك، اختبر الفريق إمكانية استخدام هذه الخمائر في صناعة الخبز المخمر، ورغم فشل المحاولات الأولى على مدى أشهر، نجح الباحثون في النهاية في الحصول على عجين مخمر باستخدام الخميرة المستخرجة، وقال أحد المشاركين في التجربة إن الخبز الناتج كان جيدا من حيث القوام والطعم.

كما كشفت الدراسة أن بعض هذه الميكروبات تحمل جينات تساعد على تحليل البروتينات والدهون والأنسجة، بل وحتى بعض المواد الكيميائية التي استُخدمت لاحقا في حفظ المومياء، مثل الفينول، ما يفتح مجالا جديدا لفهم قدرة الكائنات الدقيقة على التكيف والبقاء.

ورغم ذلك، أبدى بعض العلماء تحفظا على تفسير النتائج، معتبرين أن وجود حمض نووي متحلل لا يكفي وحده لإثبات أن هذه الخمائر بقيت نشطة منذ آلاف السنين، إذ لا يستبعدون احتمال أن يكون جزء منها حديث الظهور أو ناتجا عن تلوث لاحق.

وتسلط هذه التجربة الضوء على عالم مجهري ظل محفوظا داخل الجليد لآلاف السنين، قبل أن يعود إلى الواجهة العلمية في شكل خميرة استخدمت لصناعة خبز يربط بين ماضي الإنسان القديم وأدوات البحث الحديثة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة