وهبي يضع حدًا لشائعات سكرامينتو وأزمة أمرابط

وهبي يرد على منتقديه: لم أغيّر طريقة اللعب أمام فرنسا

وهبي يتحدث لأول مرة بعد الإقصاء.. رسائل قوية للجماهير المغربية

جمعية مغربية تقرب فلاحي عين الشقف بفاس من الضيعات الفلاحية الإسبانية

حفل التميز بفاس بحضور قنصل فرنسا لطلبة المدرسة العليا للهندسة في العلوم التطبيقية

الفنان رضا المساري يستعرض واقع الأغنية الشعبية ويكشف تفاصيل الإقبال على الحفلات في الصيف

الغذاء الرخيص يختفي.. أزمات متلاحقة تهدد موائد العالم

الغذاء الرخيص يختفي.. أزمات متلاحقة تهدد موائد العالم

أخبارنا المغربية - وكالات

دخلت أسواق الغذاء العالمية منذ عام 2020 مرحلة اضطراب شبه مستمر، بعدما تعاقبت عليها أزمات صحية وجيوسياسية ومناخية رفعت تكاليف الإنتاج والنقل والأسمدة، وأعادت طرح سؤال مقلق حول ما إذا كان العالم يودع فعلاً عصر الغذاء الرخيص.

وبدأت الشرارة الأولى مع جائحة كورونا، حين كشفت الإغلاقات وتعطل النقل والتجارة هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، واعتماد دول كثيرة على الواردات لتأمين احتياجاتها الأساسية. ومع تراجع القوة الشرائية في عدد من الاقتصادات النامية، تغيرت أنماط الطلب مؤقتاً، قبل أن تعود الضغوط بقوة مع التعافي الاقتصادي وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.

ثم جاءت الحرب الروسية الأوكرانية لتوجه ضربة كبيرة للأمن الغذائي العالمي، بسبب الدور المحوري للبلدين في تجارة القمح والشعير وزيت عباد الشمس. ووفق منظمة الأغذية والزراعة، قفز مؤشر أسعار الغذاء العالمي في مارس 2022 إلى 159.3 نقطة، مرتفعاً 12.6 في المئة خلال شهر واحد، في أكبر زيادة منذ إطلاق المؤشر عام 1990.

وزادت التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز من مخاوف الأسواق، نظراً لأهمية المنطقة في تجارة الطاقة وبعض مدخلات إنتاج الأسمدة. فارتفاع أسعار الوقود والأسمدة لا يبقى محصوراً في قطاع واحد، بل ينتقل سريعاً إلى تكاليف الزراعة والنقل والتخزين، ما ينعكس في النهاية على أسعار الغذاء التي يدفعها المستهلكون.

وفي الوقت نفسه، تضيف التحذيرات المناخية طبقة جديدة من الخطر، إذ قد تؤدي ظاهرة النينيو، إذا جاءت قوية، إلى موجات جفاف وفيضانات واضطرابات في إنتاج محاصيل رئيسية مثل القمح والأرز والسكر والقهوة والكاكاو وزيت النخيل. كما يمكن أن تتسبب الظروف المناخية القاسية في تعطيل النقل النهري وزيادة انتشار الآفات الزراعية.

وتظهر خطورة المرحلة الحالية في تزامن الأزمات بدل تعاقبها فقط؛ فالحروب ترفع أسعار الطاقة، والطاقة تزيد تكلفة الزراعة، والأسمدة تصبح أكثر ندرة وكلفة، بينما يقلص المناخ المتطرف الإنتاج في مناطق رئيسية. ومع استمرار نمو الطلب العالمي، تصبح أي صدمة جديدة قادرة على دفع الأسعار إلى موجة ارتفاع أخرى.

ولا يعني ذلك أن العالم يواجه نقصاً دائماً في الغذاء، لكنه يواجه سوقاً أكثر هشاشة وتقلباً، حيث لم تعد الأسعار المنخفضة مضمونة كما كانت في فترات سابقة. لذلك تتجه الدول إلى إعادة التفكير في أمنها الغذائي، عبر تنويع مصادر الاستيراد، ودعم الإنتاج المحلي، وتطوير مخزونات استراتيجية قادرة على امتصاص الصدمات المقبلة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة