خوف الأساتذة من الرياضيات ينتقل إلى التلاميذ ويضعف نتائجهم

خوف الأساتذة من الرياضيات ينتقل إلى التلاميذ ويضعف نتائجهم

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة نيو هامبشاير في الولايات المتحدة، أن خوف بعض الأساتذة من تدريس الرياضيات لا يبقى محصوراً داخلهم، بل ينتقل إلى التلاميذ ويؤثر سلباً في مستوى تحصيلهم، خصوصاً أولئك الذين يعانون أصلاً من صعوبات في المادة.

وأوضح الدكتور نا يونج هوانج، الأستاذ بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، أن فريقه أجرى استبياناً شمل نحو 3000 أستاذ في ولاية إنديانا، يدرّسون الرياضيات لتلاميذ الصفوف من الثالث إلى الثامن، بهدف قياس مستوى قلقهم وثقتهم أثناء تدريس المادة.

وأظهرت النتائج أن نصف الأساتذة تقريباً يتمتعون بثقة مرتفعة في تدريس الرياضيات، بينما أبدى نحو 40% مستوى متوسطاً من الثقة، في حين عبّر 11% عن خوف وقلق مرتفعين عند تقديم دروس المادة داخل الفصل.

وبيّنت الدراسة أن الأساتذة الجدد وأساتذة الصفوف المبكرة كانوا أكثر عرضة لانخفاض الثقة والخوف من الرياضيات، مقارنة بزملائهم الأكثر خبرة، وهو ما قد ينعكس على طريقة شرح المفاهيم والتعامل مع أسئلة التلاميذ.

ورصد الباحثون تركز الأساتذة الأكثر قلقاً داخل الفصول التي تضم تلاميذ من ذوي الإعاقة أو منخفضي التحصيل، إلى جانب المنتمين إلى أسر محدودة الدخل، وهي فئات تحتاج عادة إلى دعم أكبر وطرق تدريس أكثر مرونة.

وسجل التلاميذ الذين درسوا على يد أساتذة أقل ثقة نتائج أضعف في الرياضيات، ما يؤكد أن خوف الأساتذة من المادة قد ينتقل إلى التلاميذ ويؤثر في أدائهم، ويبرز أهمية توفير تدريب مهني ودعم مستمر يساعد المدرسين على تقديم الرياضيات بثقة ووضوح.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.