شاطئ يتحول إلى مخيم.. مهاجرون يطالبون باللجوء بسبتة بعد أكثر من أسبوعين من العيش على الرمال

شاطئ يتحول إلى مخيم.. مهاجرون يطالبون باللجوء بسبتة بعد أكثر من أسبوعين من العيش على الرمال

تحول شاطئ "الترامبولين" الصغير بمدينة سبتة المحتلة إلى مخيم عشوائي حقيقي، بعدما بات مئات المهاجرين يتخذون منه مقاما دائما منذ أكثر من أسبوعين، وسط مطالبتهم المتكررة بحقهم في طلب اللجوء والحماية الدولية.

ورفع المتجمعون، صباح اليوم الأحد، لافتات كتب عليها "لجوء وحرية" عند مدخل الشاطئ، مرددين هتافات "اللجوء، اللجوء"، في مشهد بات يتكرر يوميا بهذه البقعة التي فقدت طابعها كشاطئ سياحي لتتحول إلى مخيم معيشي متكامل.

وبدل المناشف والمظلات الشمسية المعتادة في فصل الصيف، أقيمت على رمال الشاطئ أكواخ بدائية مصنوعة من القصب والخشب ومختلف المواد المتوفرة في المحيط، تحتوي في داخلها على فرشات ومتعلقات شخصية يقضي فيها المهاجرون لياليهم، سواء داخل هذه الأكواخ الصغيرة أو في أي مكان شاغر على الرمال.

ولا يقتصر نشاط هذا "المخيم" على النوم والراحة فقط، إذ تحول الشاطئ في الوقت نفسه إلى مساحة للطبخ وممارسة الرياضة والاستحمام في البحر وحتى تصفيف الشعر وحلاقة اللحى، فيما تُنشر الملابس المغسولة على الرمال أو فوق الأكواخ المرتجلة لتجف تحت الشمس، ومع حلول الليل، تصبح مواقد النار جزءا أساسيا من روتين هذا التجمع.

ويأتي هذا الوضع في وقت لا تزال فيه مدينة سبتة تحاول استيعاب تداعيات موجة الدخول الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها يومي 30 و31 يوليوز الماضي، حين دخل أكثر من 70 ألف شخص إلى المدينة، وعاد أغلبهم لاحقا إلى المغرب، فيما لا تزال أعداد كبيرة عالقة داخل المدينة حتى الآن. 

وتتباين التقديرات حول العدد الفعلي المتبقي؛ إذ تحدثت الحكومة المركزية الإسبانية مؤخرا عن نحو 5000 شخص يتعذر ترحيلهم حاليا، في حين رفع رئيس مدينة سبتة، خوان بيباس، هذا الرقم إلى ما بين 8000 و11000 شخص.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.