فضيحة "وفاء": "سندريلا" سبتة التي ادعت "الاضطهاد الديني" والتعنيف الأسري.. والإنستغرام يكشف زيفها

فضيحة "وفاء": "سندريلا" سبتة التي ادعت "الاضطهاد الديني" والتعنيف الأسري.. والإنستغرام يكشف زيفها

تحولت قصة "وفاء"، الشابة المغربية ذات الـ 24 ربيعاً، إلى مادة دسمة للإعلام والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن جابت صورتها وهي تبكي مرتدية "تي شيرت" أسود عند معبر سبتة المحتلة الآفاق. هذه الفتاة التي دخلت المدينة بطريقة غير شرعية في غمرة التدفق الكبير للهجرة، حاولت استعطاف الرأي العام الإسباني بادعاءات خطيرة أثبتت الأيام، وبالتحديد حسابها الشخصي على "إنستغرام"، زيفها المطلق.

في محاولة يائسة للحصول على حق اللجوء في إسبانيا، نسجت وفاء في تصريحات لوسائل الإعلام الإسبانية، وعلى رأسها صحيفة "إل باييس"، قصة مليئة بـ "المظلومية" والاضطهاد؛ فقد ادعت أنها ملحدة، وأن عائلتها المحافظة والمتطرفة تجبرها قسراً على ارتداء الحجاب وتمنعها من الدراسة وتضيق عليها الخناق في حركتها. وصورت نفسها ضحية لـ "التعصب الديني" و"الذكورية"، زاعمة أنها اختارت "الهروب من أجل الحرية" من بلد يضطهد مثيلاتها من الملحدات. هذه الرواية، على هشاشتها، وجدت أذناً صاغية في البداية، وحصلت وفاء على "تعاطف مؤقت" من بعض الجهات الحقوقية والسياسية في إسبانيا.

لكن، كما يُقال، "حبل الكذب قصير"، فقد سارع النشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التنقيب في ماضي وفاء على المنصات الرقمية. وما وجدوه على حسابها الشخصي على "إنستغرام" كان صادماً وناقض كل ما قالته تماماً؛ فبدلاً من صورة الفتاة "المضطهدة والمقيدة"، ظهرت وفاء في صور عديدة تعيش حياة "الفارهة والبذخ" التي لا تحلم بها حتى العديد من الشابات الإسبانيات.

فقد أظهرت الصور وفاء وهي تسافر وتتنقل بكل حرية عبر مطارات دولية، وتقضي عطلات باذخة في أفخم الفنادق والمقاهي في عواصم عالمية وإقليمية شهيرة كدبي، تركيا، ماليزيا، وتايلاند. وظهرت في لقطات أخرى وهي تستمتع بحياتها في أماكن ترفيهية راقية، مرتدية أحدث صيحات الموضة التي تتنافى كلياً مع ادعاءاتها بارتداء الحجاب القسري أو التضييق على حريتها في اللباس.

هذا التناقض الصارخ بين الرواية المفتعلة والحقيقة المجسدة في الصور، أثار موجة غضب عارمة وسخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب وإسبانيا على حد سواء. فقد اتهمها الكثيرون بـ "التدليس" و"الكذب" و"استغلال قضية حساسة" كاللجوء الديني من أجل تحقيق أهداف شخصية والعيش في أوروبا، معتبرين أن ما قامت به يسيء لصورة المغربيات والمغاربة ويضر بالمرشحين الحقيقيين للجوء الذين يعانون فعلاً من الاضطهاد.

من جهة أخرى، نبه العديد من الفاعلين الحقوقيين والسياسيين في إسبانيا إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر في التعامل مع طلبات اللجوء، مشددين على أهمية التحقق من صحة الادعاءات قبل منح أي حماية، حتى لا يتحول نظام اللجوء إلى مطية لكل من يرغب في الهجرة لأسباب اقتصادية عبر اختلاق قصص خيالية. واعتبر البعض أن حالة وفاء هي "درس" قاسٍ للإعلام والجهات المسؤولة عن اللجوء في إسبانيا، يؤكد على ضرورة اعتماد آليات صارمة ودقيقة للتمييز بين اللاجئين الحقيقيين وبين أولئك الذين يحاولون "التذاكي" على القانون عبر "المظلومية الزائفة".

 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.