ظن أنه بصحة ممتازة.. رفض تبرعه بالدم قاده إلى اكتشاف سرطان القولون مبكرا

ظن أنه بصحة ممتازة.. رفض تبرعه بالدم قاده إلى اكتشاف سرطان القولون مبكرا

قاد فحص يسبق التبرع بالدم رجلا بريطانيا إلى اكتشاف إصابته بسرطان القولون في مرحلة مبكرة، بعدما كان يعتقد أنه يتمتع بصحة جيدة. وقال نايجل تشيسترتون، البالغ 56 عاما، إن الأطباء أبلغوه لاحقا بخلوه من السرطان عقب خضوعه لجراحة، بحسب روايته لوكالة "PA Real Life" التي نقلتها صحيفة "ميرور".

وبدأت القصة في أكتوبر 2025، حين توجه تشيسترتون، المقيم في بيدفوردشير، للتبرع بالدم برفقة ابنته، كما اعتاد خلال نحو ثلاثين عاما. لكنه فوجئ برفض تبرعه بعد أن أظهر الفحص الأولي انخفاضا في مستوى الدم، وأُبلغ بأنه يعاني فقر الدم، رغم عدم شعوره بأعراض مقلقة.

ولمعرفة سبب هذا التغير، أجرى فحصا صحيا شاملا في 19 دجنبر، وتسلم نتائجه نهاية الشهر. وبينما بدت له معظم المؤشرات غير مثيرة للقلق، لفت انتباهه تنبيه واضح بشأن نتيجة اختبار "qFIT"، المستخدم للكشف عن آثار الدم في البراز، فقرر مراجعة طبيبه.

وفي هذا السياق، أوضح الطبيب مارتن ثورنتون، الذي تحدث عن الحالة، أن نتيجة التحليل كانت مرتفعة وتستدعي استقصاءات إضافية. ولا يعني اكتشاف الدم في البراز بالضرورة وجود سرطان، إذ قد يرتبط بأسباب أخرى، لكن الفحص يساعد الأطباء على تحديد الحاجة إلى متابعة التشخيص.

وعقب مراجعة طبيبه مطلع يناير، أُحيل تشيسترتون لإجراء تنظير عاجل للقولون. وخلال الفحص في 17 يناير، رصد الطبيب كتلة اشتبه في كونها سرطانية، وهو خبر وصفه الرجل بالصدمة الكبيرة، خصوصا أنه كان يمارس الرياضة وسبق له المشاركة في ماراثون لندن مرتين، ولم يكن لديه تاريخ عائلي معروف للسرطان.

وبعد استكمال الفحوص، أُبلغ بإصابته بسرطان القولون في المرحلة الأولى. وخضع يوم 4 مارس لعملية استغرقت نحو أربع ساعات بمستشفى بيدفورد، استُؤصل خلالها جزء من الجانب الأيمن للقولون وأُعيد وصل الأمعاء، فيما أخبره الفريق الطبي بأن التدخل سار بصورة جيدة.

وفي أبريل، أظهرت نتائج فحص العقد اللمفاوية المستأصلة عدم وجود دلائل على انتشار السرطان إليها، فلم يحتج إلى علاج كيميائي، وفق روايته. ثم أُبلغ في 20 ماي بأنه أصبح خاليا من السرطان، مع استمرار المتابعة الطبية وتحديد فحص لاحق خلال نونبر.

ومن جانبه، تحدث تشيسترتون عن دعم زوجته كيرستن وابنتيه كوني وإيموجين خلال فترة العلاج، واصفا إبلاغ ابنتيه بالتشخيص بأنه من أصعب المحادثات التي خاضها معهما. وقال إنهما اتفقتا معه على مواجهة المرض كأسرة، وإنه أدرك لاحقا حجم الأثر الذي تركه التشخيص في المقربين منه.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.