طريق فرنسي بطول 4.2 كيلومترات يختفي تحت البحر مرتين يومياً
يربط ممر "غوا" جزيرة نوارموتييه بالبر الفرنسي عبر طريق يمتد نحو 4.2 كيلومترات، لكنه يختفي تحت مياه البحر مرتين يومياً بفعل المد. وتجعل هذه الظاهرة عبوره مرتبطاً بمواعيد انحسار المياه، في مشهد يستقطب الزوار إلى الساحل الغربي لفرنسا.
ومع ارتفاع المد، تغمر المياه الطريق، قبل أن ينكشف مجدداً عند الجزر، ليفتح ممراً بين بلدة بوفوار سور مير على البر وبارباتر في الجزيرة. ويستغرق اجتيازه بالسيارة عادة بين 15 و20 دقيقة، وفق تقرير صحيفة "ميرور"، غير أن تقدير مدة الرحلة وحده لا يكفي لتحديد إمكانية العبور.
ولهذا، يدعو مكتب السياحة المحلي إلى مراجعة مواقيت الجزر ومعاملات المد وحالة الطقس قبل دخول الطريق. وقد تمتد فترة العبور إلى ساعة ونصف قبل أدنى مستوى للمياه وساعة ونصف بعده، بحسب الظروف، ولا ينبغي اعتبار هذه المدة نافذة ثابتة تصلح لكل يوم.
ولمواجهة حالات ارتفاع المياه أثناء وجود أشخاص في الممر، تنتشر على امتداده تسع علامات مرتفعة مزودة بملاجئ يمكن الاحتماء بها. وتظل هذه المنشآت وسيلة للطوارئ، فيما تحذر إرشادات السلامة من دخول الطريق المغمور أو تقليد مركبات أخرى تحاول اجتيازه.
وفي المقابل، يستطيع القادمون إلى الجزيرة استخدام جسر نوارموتييه بوصفه طريقاً بديلاً عندما يتعذر المرور عبر "غوا". ويتيح هذا الخيار الوصول إلى الجزيرة دون ربط الرحلة بموعد انكشاف الممر البحري.
وإلى جانب حركة السيارات، يجذب الموقع هواة التصوير وجمع المحار أثناء انحسار المياه. كما يستضيف سباقاً يُقام على الطريق، الذي تتحول مساحاته المكشوفة عند الجزر إلى وجهة للزوار قبل عودة البحر لتغطيتها.
وتعود أعمال رصف الطريق إلى عام 1935، واستمرت حتى عام 1939، وفق المعلومات التاريخية المنشورة لدى مكتب سياحة نوارموتييه. كما مرّ عبره سباق طواف فرنسا للدراجات للمرة الأولى سنة 1993.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.