مكالمات باسم خدمة الزبناء تخفي فخاً خطيراً.. والشرطة تكشف شبكة احتيال في هونغ كونغ

مكالمات باسم خدمة الزبناء تخفي فخاً خطيراً.. والشرطة تكشف شبكة احتيال في هونغ كونغ

لم يكن زبناء عدد من منصات التسوق الإلكتروني في هونغ كونغ يتوقعون أن تتحول مكالمات تبدو عادية، بشأن مشترياتهم وطلبات استرجاع الأموال، إلى وسيلة للاستيلاء على مدخراتهم، قبل أن تقود تحقيقات أمنية إلى كشف نشاط شبكة احتيال اتخذت من شقة سكنية مركزاً لإدارة عملياتها.

وأعلنت شرطة هونغ كونغ، الأحد 11 أكتوبر الجاري، توقيف شاب يبلغ من العمر 24 عاماً، للاشتباه في إدارته مركز اتصالات تابع لشبكة إجرامية متخصصة في انتحال صفة موظفي خدمة الزبناء بمنصات التجارة الإلكترونية، بعدما كشفت التحريات عن نشاط مكثف للمكالمات المشبوهة خلال فترة زمنية قصيرة.

ووفق المعطيات التي كشف عنها مكتب الجرائم التجارية، فقد أجرت الشبكة أكثر من 23 ألف مكالمة احتيالية خلال ما يزيد قليلاً عن أسبوع، في رقم يعكس حجم النشاط الذي كانت تديره، وقدرتها على التواصل مع أعداد كبيرة من المستهلكين، مستغلة ثقتهم في خدمات البيع والشراء عبر الإنترنت.

واعتمد المشتبه فيهم على أسلوب يقوم على إقناع الضحايا بوجود مشاكل في المنتجات التي اقتنوها، سواء تعلق الأمر بسلع معيبة أو بضرورة إرجاع الطلبات واسترداد ثمنها. وبعد كسب ثقة المتلقي، ينتقل المتصل إلى مطالبته بتحويل مبالغ مالية بدعوى أداء رسوم المعالجة أو تقديم ضمانات مالية لاستكمال إجراءات التعويض.

ولم تقتصر الحيل المستخدمة على مشاكل المشتريات، بل شملت أيضاً إيهام بعض الضحايا بأن حساباتهم البنكية معرضة لاقتطاعات سنوية مرتفعة، ما يدفعهم إلى تحويل الأموال إلى حسابات يحددها المحتالون، اعتقاداً منهم أنهم يتفادون خسائر أكبر أو ينهون إجراءات إدارية مرتبطة بخدماتهم الإلكترونية.

وكشفت التحقيقات أن أحد الضحايا خسر أكثر من 100 ألف دولار هونغ كونغي، أي ما يعادل نحو 12,741 دولاراً أمريكياً، بعدما وقع في شباك هذه الأساليب الاحتيالية، التي تعتمد على خلق شعور بالاستعجال والخوف من خسارة الأموال لدفع الأشخاص إلى اتخاذ قرارات مالية دون التحقق من هوية المتصل.

وقادت التحريات إلى شقة سكنية بمنطقة تسونغ كوان أو، داهمتها الشرطة يوم الجمعة الماضي، حيث ضبط المحققون شرائح اتصال هاتفية متعددة، وأجهزة لتشغيل وإدارة الاتصالات، إلى جانب هواتف محمولة وحواسيب ولوحات إلكترونية. وتشتبه السلطات في استخدام شرائح مسجلة باسم شركة لتنفيذ المكالمات الاحتيالية، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد باقي المتورطين المحتملين.

وتأتي هذه العملية في وقت تواجه فيه هونغ كونغ تحديات متزايدة مرتبطة بانتحال صفة موظفي خدمة الزبناء، إذ أظهرت بيانات أمنية تسجيل نحو خمسة آلاف قضية من هذا النوع خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، من بينها 1680 قضية خلال شهر غشت وحده، بخسائر تجاوزت 220 مليون دولار هونغ كونغي في ذلك الشهر.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.