قميص ارتداه مايكل جوردان قبل 28 عاماً يُباع بمبلغ خيالي ويحطم رقماً قياسياً جديداً
لا تزال أسطورة كرة السلة الأمريكية مايكل جوردان تحقق أرقاماً قياسية، رغم مرور أكثر من عقدين على اعتزاله الملاعب، لكن هذه المرة لم يكن الإنجاز مرتبطاً بالنقاط أو البطولات، بل بقميص رياضي قديم تحول إلى واحد من أغلى المقتنيات في تاريخ الرياضة، بعدما بيع بمبلغ فلكي أثار اهتمام جامعي التذكارات الرياضية حول العالم.
وأعلنت دار «هانت أوكشنز» الأمريكية، الاثنين 12 أكتوبر الجاري، إتمام صفقة بيع خاصة لقميص أحمر يحمل الرقم 23، ارتداه جوردان مع فريق شيكاغو بولز خلال نهائي دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين سنة 1998، مقابل 14 مليون دولار، ليصبح أغلى تذكار مرتبط بكرة السلة يُباع على الإطلاق، وثاني أغلى قميص رياضي استُخدم في المباريات عبر التاريخ.
وتكمن القيمة الاستثنائية للقميص في ارتباطه بالمباراة الثانية من نهائي الدوري الأمريكي، التي أقيمت يوم 5 يونيو 1998، عندما واجه شيكاغو بولز فريق يوتا جاز، في مواجهة قدم خلالها جوردان أداءً لافتاً بتسجيله 37 نقطة، ليساهم في فوز فريقه بنتيجة 93 مقابل 88، ومعادلة سلسلة النهائي بانتصار لكل فريق.
وكان ذلك الموسم الأخير لجوردان بقميص شيكاغو بولز، حيث قاد الفريق إلى لقبه السادس في الدوري الأمريكي، قبل أن يعلن اعتزاله للمرة الثانية. وقد خلدت السلسلة الوثائقية الشهيرة «الرقصة الأخيرة»، التي عُرضت سنة 2020، تفاصيل ذلك الموسم الاستثنائي والصراعات التي رافقت نهاية حقبة ذهبية في تاريخ كرة السلة العالمية.
واللافت أن القميص لم يُبع عبر مزاد علني تقليدي، بل من خلال صفقة خاصة أشرفت عليها دار «هانت أوكشنز»، التي كشفت أن المشتري هو رون فيرمان، المستثمر العقاري المقيم في ميامي الأمريكية والمعروف باهتمامه بجمع المقتنيات الرياضية النادرة، والذي عبر عن سعادته بالحصول على قطعة ترتبط بأحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة.
وحطم القميص الرقم القياسي السابق البالغ 12.26 مليون دولار، الذي حققه قميص آخر ارتداه جوردان في المباراة الثالثة من نهائي 1998، وبيع عبر منصة «جوبتر» يوم 29 شتنبر الماضي. وكان الرقم القياسي الأسبق قد سُجل سنة 2022، عندما بيع قميص ارتداه النجم الأمريكي في المباراة الأولى من النهائي نفسه مقابل 10.091 مليون دولار، عبر دار «سوذبيز» للمزادات.
ولا ترتبط هذه الأسعار المرتفعة بشهرة اللاعب وحدها، بل بعوامل أخرى، أبرزها أهمية المباراة التي ارتُدي خلالها القميص، وإمكانية إثبات أصالته، وتوثيق تاريخ انتقال ملكيته. وفي حالة القميص الأخير، أكدت دار المزادات أنه خضع لفحوص متخصصة لمطابقة تفاصيله مع الصور التاريخية للمباراة، كما يحمل توقيع جوردان، وتتوافر وثائق تثبت أنه اشتُري في الأصل مباشرة من نادي شيكاغو بولز.
وأوضح ديفيد هانت، رئيس دار المزادات، أن مقتنيات جوردان باتت تحظى بمكانة استثنائية في سوق التذكارات الرياضية، بعدما تحولت بعض القطع المرتبطة بمسيرته إلى أصول نادرة تُقارن من حيث قيمتها الاستثمارية بالأعمال الفنية الشهيرة، في ظل المنافسة المتزايدة بين كبار جامعي المقتنيات للحصول على قطع أصلية مرتبطة بلحظات تاريخية.
ورغم الرقم الجديد، فإن قميص جوردان لم ينتزع لقب أغلى قميص رياضي في التاريخ، الذي لا يزال بحوزة قميص أسطورة البيسبول الأمريكية بيب روث، والذي ارتداه مع نيويورك يانكيز خلال بطولة العالم سنة 1932، قبل أن يُباع في غشت 2024 مقابل 24.12 مليون دولار، في صفقة شكلت آنذاك حدثاً استثنائياً في سوق المقتنيات الرياضية.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.