أمل في استعادة الشباب مستقبلا.. أشخاص يدفعون آلاف الدولارات لتجميد خلاياهم
أطلقت شركة «ريزيرفوار» خدمة جديدة تستهدف المهتمين بإطالة العمر، تتيح جمع الخلايا المناعية من دمائهم وتجميدها للحفاظ عليها في مرحلة مبكرة من العمر، مقابل نحو 5000 دولار، على أمل الاستفادة منها مستقبلًا في علاجات طبية متقدمة، رغم عدم وجود ضمانات بشأن كيفية استخدامها لاحقًا.
وتراهن الشركة على إمكانية توظيف هذه الخلايا مستقبلًا في علاجات أمراض خطيرة، من بينها السرطان وأمراض المناعة الذاتية، غير أن الخدمة تقتصر حاليًا على جمع الخلايا وحفظها، ولا تمثل علاجًا مثبت الفعالية.
كيف تعمل الخدمة؟
تبدأ العملية بسحب نحو 60 ملليلترًا من الدم، خلال جلسة تستغرق حوالي 15 دقيقة، سواء داخل عيادة شريكة أو عبر خدمة منزلية متاحة في بعض المناطق.
وتُعالج العينات لاستخلاص الخلايا أحادية النواة في الدم المحيطي، وهي مجموعة تضم أنواعًا من الخلايا المناعية، بينها الخلايا التائية والبائية والوحيدات والخلايا المتغصنة، التي تؤدي أدوارًا أساسية في الاستجابة المناعية.
وقالت نابيها ساكلاين، الشريكة المؤسسة للشركة، إن الهدف هو الحصول على خمس عينات، تحتوي كل واحدة منها على نحو خمسة ملايين خلية، مشيرة إلى أن عمليات الاختبار الأولية نجحت في بلوغ هذا العدد الأساسي.
وبعد استخلاصها، تُجمّد الخلايا في درجات حرارة تقل عن 150 درجة مئوية تحت الصفر، وتُحفظ مقابل 270 دولارًا سنويًا. وتبلغ كلفة الخدمة الأولية 4995 دولارًا، وتشمل جمع الخلايا وعزلها وتخزينها خلال السنة الأولى.
وتؤكد الشركة أن الخلايا تظل ملكًا للعملاء، ولا يمكن إخراجها من التخزين إلا بناءً على تعليماتهم وبالتنسيق مع طبيب.
رهان على الطب المستقبلي
تقر الشركة بأنها تقدم خدمة لحفظ الخلايا، وليس علاجًا طبيًا، كما أنها لا تضمن أن تتاح مستقبلًا تطبيقات علاجية فعالة لهذه العينات.
ومع ذلك، بدأت الخدمة تجذب اهتمام بعض عيادات الطب الوقائي، إذ يرى مؤيدوها أنها قد تمنح العملاء فرصة للاحتفاظ بخلاياهم المناعية الحالية تحسبًا لتطورات علمية مستقبلية.
لكن الفائدة الطبية المحتملة لا تزال غير مؤكدة، ولا يعني تجميد الخلايا أن صاحبها سيتمكن بالضرورة من استخدامها لعلاج السرطان أو غيره من الأمراض مستقبلًا، ما يجعل الخدمة رهانًا مكلفًا على تقدم الأبحاث والتقنيات الطبية.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.