ظنها نزلة برد وواصل العمل.. بريطاني يروي ما كشفته الفحوص بعد انهياره

ظنها نزلة برد وواصل العمل.. بريطاني يروي ما كشفته الفحوص بعد انهياره

 

لم يتوقع البريطاني أشلي غراي أن تكون الأعراض التي اعتبرها مجرد نزلة برد قوية بداية رحلة علاج طويلة. فقد واصل عمله معتقداً أن التعب سيزول، قبل أن تتدهور حالته وينهار داخل قسم المستعجلات، حيث كشفت الفحوص عن إصابته بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وبحسب ما أوردته صحيفة "ميرور"، بدأت معاناة غراي، البالغ حالياً 59 عاماً والمنحدر من مدينة شيفيلد، خلال فترة عيد الميلاد أواخر سنة 2022. وبينما كان في منزله، أصيب بحمى ورعشة دفعتا زوجته إلى الاتصال بخدمة الاستشارة الطبية، التي وجهته إلى المستشفى.

هناك، أظهرت التحاليل انخفاضاً حاداً في أعداد خلايا الدم السليمة، ليُنقل إلى مستشفى "رويال هالامشاير"، حيث تلقى عمليات نقل دم وخضع لخزعة من نخاع العظم. وفي فاتح يناير 2023، تأكد التشخيص الذي لم يكن يخطر بباله، لتبدأ مرحلة مختلفة تماماً من حياته.

وخلال الأشهر الموالية، خضع غراي لجولات من العلاج الكيميائي، وأمضى سبعة أسابيع داخل المستشفى قبل مواصلة العلاج دون إقامة دائمة. وكانت التجربة مرهقة جسدياً ونفسياً، خصوصاً مع الغثيان والإعياء وتساقط الشعر، الذي ترك فيه أثراً أكبر مما كان يتصور.

وجاء التحول الأبرز في مسار علاجه يوم 16 ماي 2023، حين خضع لزرع خلايا جذعية بفضل متبرع لا يعرفه، في تاريخ تزامن مع عيد ميلاد ابنته. وبعد أكثر من ثلاث سنوات، أفادت مستشفيات شيفيلد بأنه ما يزال خالياً من السرطان.

ولم تقتصر آثار التجربة على صحته؛ إذ قرر سائق الشاحنة السابق العمل في نقل المرضى غير المستعجلين، بعدما شعر برغبة في مساعدة الآخرين ورد الجميل للفرق التي اعتنت به. وأصبحت عودته إلى القسم الذي تلقى فيه العلاج، هذه المرة لمساعدة المرضى، من أكثر اللحظات تأثيراً بالنسبة إليه.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن أعراض سرطان الدم النخاعي الحاد قد تتشابه في بدايتها مع أمراض أخرى، وتشمل التعب الشديد والحمى والشحوب وضيق التنفس، إضافة إلى سهولة ظهور الكدمات أو النزيف. غير أن وجود هذه العلامات لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، لأنها قد ترتبط بأسباب عديدة، وهو ما يجعل الفحص الطبي ضرورياً لتحديد مصدرها.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.