غفوات داخل قمرة القيادة.. استطلاع أوروبي يكشف معاناة طيارين مع الإرهاق
كشف استطلاع أوروبي شمل نحو 7200 طيار أن 76.8% من المشاركين أبلغوا عن تعرضهم لغفوة قصيرة واحدة على الأقل داخل قمرة القيادة خلال الأسابيع الأربعة السابقة للإجابة. وأثارت النتائج دعوات من جمعيات مهنية إلى تحسين فترات الراحة وإجراءات الإبلاغ عن الإرهاق لدى شركات الطيران.
وأجرت مؤسسة الاستشارات الجوية "Baines Simmons" الاستطلاع بتكليف من رابطة الطيارين الأوروبية، خلال الفترة الممتدة من 4 غشت إلى 7 شتنبر 2026. واستندت النتائج إلى إفادات الطيارين عن تجاربهم، وشملت الأسئلة نوبات النوم غير الإرادي ومؤشرات مثل تدلي الرأس وصعوبة إبقاء العينين مفتوحتين أثناء العمل داخل القمرة.
وقال 38.8% من المستجوبين إنهم لا يحصلون عادة أو دائما على راحة كافية لمنع تراكم التعب. كما أفاد 24.2% بأنهم يواصلون الطيران عادة رغم الإرهاق دون الإبلاغ عن عدم قدرتهم على العمل، بينما ذكر 37.2% أنهم يصرحون عادة بعدم جاهزيتهم عندما يجعلهم التعب غير مؤهلين للطيران.
وأظهرت الإجابات وجود مخاوف تعيق الإبلاغ، إذ أشار 47% إلى القلق من رد فعل الإدارة، فيما قال 44% إنهم لا يريدون لفت الانتباه إلى أنفسهم. ورغم معرفة 82% بطريقة تقديم بلاغ عن الإرهاق، لم تتجاوز نسبة من يثقون في نظام الإبلاغ نحو 12%، وقال نحو 11% إن هذه البلاغات أدت إلى تغييرات تشغيلية لتحسين السلامة.
وسجل التقرير اختلافات بين البلدان وأنواع الشركات، مع تقييمات أكثر سلبية لإدارة الإرهاق لدى شركات الطيران منخفضة التكلفة ومشغلي تأجير الطائرات مع أطقمها. كما برزت إيرلندا ومالطا ضمن المراتب الأدنى في عدد من المؤشرات المدروسة، وفق تصنيف يعتمد على دولة ترخيص الشركة المشغلة.
وطالبت جمعيات الطيارين السلطات الوطنية والوكالة الأوروبية لسلامة الطيران بتعزيز الرقابة، وضمان إمكانية الإبلاغ عن التعب دون الخوف من تبعات مهنية. وشملت المطالب حصر تمديد فترات العمل بقرار من قائد الطائرة في الظروف الاستثنائية، وعدم استخدامه بصورة متكررة لتعويض مشكلات جداول الرحلات أو نقص الموارد التشغيلية.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.